ص ٢٠٤ · ١٩٦ / ٩٠٢
ولا يشترط في الإرسال أن يكون المرسل تابعيًّا كبيرًا، وهو الذي لقي جماعةً من الصحابةِ وجالسهم، كعُبيد الله بن عَدِي بن الخِيَار (¬١)، أو التَّابعي الصغير الذي لقي بعضًا منهم، كالزهري (¬٢) على الأصحّ، وعند الأصوليين (¬٣): المرسل: قولُ من لم يلقَ رسول الله ﷺ: قال رسول الله ﷺ. [حكم الحديث المرسل]: ٤٦ - ثم حُكم الحديثِ المرسل حُكمُ الضعيف إلا أن يصحَّ مخرَجُهُ بمجيئه من وجه آخر بإرسالٍ أو إسنادٍ (¬٤)، ولهذا احتجَّ الشافعي
(¬١) قتل أبوه ببدر، وكان هو في الفتح مميّزًا، فعُدَّ في الصحابة لذلك، وله ترجمة في "أسد الغابة" (٣/ ٢٥٦) والصحيح - كما قال المصنف - أنه تابعي كبير، وعده مسلم في كتابه "الطبقات" (رقم ٦٢٩ - بتحقيقي) ضمن (تابعي أهل المدينة). وانظر: "طبقات خليفة" (٢٣١)، "طبقات ابن سعد" (٥/ ٤٩)، "المحبر" (٣٥٧)، "المعرفة والتاريخ" (١/ ٤١١)، "السير" (٣/ ٥١٤) وفيه: "ولد في حياة النبي ﷺ، وكان أبوه من الطلقاء، ما ذكره في الصحابة أحدٌ سوى ابن سعد". قلت: فهو تابعي كبير من حيث الرواية، صحابي من حيث الرؤية إن أُحضر لرسول الله ﷺ كعادتهم، وينظر ما سيأتي في التعليق على (ص ٧٢١) من هذا الكتاب، وينظر: "إصلاح كتاب ابن الصلاح" (ق ١٨/ أ - ب). (¬٢) له رواية عن تسعة عشر صحابيًّا، وأرسل عن غيرهم، انظر أسماءهم في "الإمام الزهري وأثره في السنة" (ص ٩٣ - ٩٨) لحارث الضّاري، ثم وجدت مُغُلْطاي ساق (٢٢) صحابيًّا روى عنهم الزهري! (¬٣) انظر شرحي على "الورقات" المسمى "التحقيقات والتنقيحات" (ص ٤٥٥)، وينظر أيضًا: "اللمع" (٤٤)، "أصول السرخسي" (١/ ٣٥٩ - ٣٦١) "البحر المحيط" (٤/ ٤٠٧). (¬٤) انظر شرحي على "جزء أبي عمرو الداني في علوم الحديث" المسمى "بهجة المنتفع" (ص ٢٢٣) وما بعدها.