← الكافي في علوم الحديث

ص ١٢٤ · ١١٨ / ٩٠٢

وعن الحاكم: أنّ المسند هو المرفوع المتّصل لا غير (¬١).

الحاشية

= خاصة؛ فالمتصل من المسند مثل: مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ، ومالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي ﷺ، ومالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي ﷺ، ومالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، ومالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أو أبي سلمة بن عبد الرحمن أو الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وأيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، أو ما كان مثل هذا كله، والمنقطع من المسند مثل: مالك عن يحيى بن سعيد عن عائشة عن النبي ﷺ، وعن عبد الرحمن بن قاسم عن عائشة عن النبي ﷺ، وعن ابن شهاب عن ابن عباس عن النبي ﷺ، وعن ابن شهاب عن أبي هريرة، وعن زيد بن أسلم عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ، فهذا أو ما كان مثله مسند؛ لأنه أسند إلى النبي ﷺ ورفع إليه، وهو مع ذلك منقطع؛ لأن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن القاسم لم يسمعا من عائشة، .... ". وتعقبه ابن حجر فقال في "النكت": (١/ ٥٠٦): "وأما ابن عبد البر فلا فرق عنده بين المسند والمرفوع مطلقًا فيلزم على قوله أن يتحد المرسل والمسند، وهو مخالف للمستفيض من عمل أئمة الحديث في مقابلتهم بين المرسل والمسند، فيقولون: أسنده فلان وأرسله فلان". (¬١) فقد قال في: معرفة علوم الحديث" (ص ١٣٧): "والمسند من الحديث أن يرويه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه لسن يحتمله، وكذلك سماع شيخه من شيخه، إلى أن يصل الإسناد إلى صحابي مشهور إلى رسول الله ﷺ". وهذا هو مذهب أبي عمرو الداني في "جزء في علوم الحديث" (ص ٤٨ بتحقيقنا)، وتقي الدين ابن دقيق العيد في "الاقتراح" (ص ١٩٦)، وحكاه ابن حجر في "النكت" (١/ ٥٠٧) عن أبي الحسن ابن الحصار في "المدارك" له. ثم قال الحافظ (١/ ٥٠٧ - ٥٠٨): "والذي يظهر لي بالاستقراء من كلام أئمة الحديث وتصرفهم أن المسند عندهم ما أضافه من سمع النبي ﷺ إليه بسند ظاهره الاتصال، فمن سمع أعم من أن يكون صحابيًّا، أو تحمل حال كفره، وأسلم بعد النبي ﷺ، لكنه يخرج من لم يسمع كالمرسل والمُعضل، وبسند يُخرج ما كان بلا سند … وظهور الاتصال يخرج المنقطع لكن يدخل منه =

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية