← البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي

3 · ص ٩٤٣ · ٩١٠ / ١٣٣٥

كلامه السابق) (١)، ثم قال: وليس فيه (اشتراط ذلك بل) (٢) فيه تحريم الجزم بنسبة القول (إليه ﷺ (٣) حتى يتحقق أنه روي من كتاب الروايات بدليل استدلاله بالحديث" (٤) انتهى. قلت: فالحاصل أن الزركشي (أشار في "النكت" (٥) إلى تأويل كلام ابن خير وصرفه عمّا يوهمه، وقد كنت أقول في تأويله ما يقرب من ذلك، وهو إنما قصد بذلك ردع العوام ومن لا علم له بالأحاديث من الإقدام على الرواية عن النبي ﷺ بغير مستند، وأما حملة العلم الذين يمكنهم (٦) مراجعة الكتب والنقل منها فلا يمتنع عليهم ذلك، ويكون مستندهم في ذلك (الوجادة) وهي من أقل وجوه الروايات فهي (داخلة في قوله) (٧) (حتى يكون عنده ذلك القول مرويًا ولو على أقل وجوه الروايات)، وانظر إلى قوله: (حتى يكون عنده مرويًا) ولم [يقل] (٨): حتى يكون مرويًا له وبينهما فرق، فإن العبارة الثانية تشعر بأن يكون له به رواية، والأولى لا تدل

الحاشية

(١) من السيوطي. (٢) وفي الأصل: اشتراط ذلك فيه بل. (٣) وفي الأصل: إلى رسول اللَّه ﷺ. (٤) نكت الزركشي (ق ٤٤/ ب، ق ٤٥/ أ). (٥) وفي (ج): في النكت أشار. (٦) وفي (م)، (ج): تمكنهم. (٧) سقطت من (د). (٨) وفي (م): يقول.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية