← البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي

3 · ص ٩٣٨ · ٩٠٥ / ١٣٣٥

قال إلكيا الطبري في تعليقه: "من (١) وجد حديثًا في صحيفة صحيحة كالصحيحين جاز له أن يرويه ويحتج به، وقال قوم من أصحاب الحديث: لا يجوز له أن يرويه لأنه لم يسمعه من شيخه، وهذا غلط"، هذا لفظه. وكذلك حكاه إمام الحرمين في "البرهان" عن بعض المحدثين، وقال: "هم عصبة لا مبالاة بهم في حقائق الأصول" (٢)، ومراد الإمام المقتصرون على السماع، أما أئمة الحديث فهم نجوم الأرض وأوتادها (٣) لا يقع (٤) الإجماع بدونهم. وقال ابن برهان في "الأوسط" (٥): "وذهب الفقهاء كافة إلى أنه لا يتوقف العمل بالحديث على سماعه، بل إذا صح عنده النسخة من

الحاشية

(١) وفي (د): فمن. (٢) البرهان (١/ ٦٤٩). (٣) الأوتاد: هذه من الألفاظ المتداولة لدى الصوفية. وللسيوطي كتاب سماه: "الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال. (٤) وفي (د): لا ينعقد. (٥) في أصول الفقه. انظر: هدية العارفين (١/ ٨٢)، ولم أر في الكتب التي ترجمت له من ذكر هذا الكتاب بهذا الاسم سواه! ! .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية