1 · ص ٦٥ · ٥٦ / ١٣٣٥
١ - أنه كان يختار شيخًا واحدًا يجلس إليه ويلزمه فترةً من الزمن وقد يلازمه إلى أن ينتقل الشيخ إلى رحمة ربه. ٢ - أنه لم يحصر نفسه في شيوخ معينين لا يأخذ العلم إلا عنهم على الرغم من أنه كان شافعي المذهب (١)، فنراه يأخذ عن (عز الدين الحنبلي) (ت ٨٧٦ هـ) (٢)، و (أمين الدين الأقصرائي الحنفي) (ت ٨٨٠ هـ) (٣). ولم يكتف بعلم من العلوم، بل ضرب في كلٍّ بحظٍّ وافر قال ﵀: "رزقت التبحر في سبعة علوم: التفسير، والحديث، والفقه، والنحو والمعاني، والبيان، والبديع" (٤). هذا المنهج في التلقي عن المشايخ منهجٌ سليمٌ جدًّا، يدل على عدل وإنصاف، وسعة أفق، وبراءة من وصمة التعصب. ولم يكتف السيوطي ﵀ بالرجال من الشيوخ بل تتلمذ على أيدي كبريات النساء الفقيهات المحدثات المعاصرات له مثل: أم الهنا المصرية، وعائشة بنت عبد الهادي، وسارة بنت السراج ابن جماعة، وزينب بنت الحافظ العراقي، وأم الفضل بنت محمد
(١) الكواكب السائرة (١/ ٢٢٦). (٢) حسن المحاضرة (١/ ٣٣٨). (٣) حسن المحاضرة (١/ ٤٨٤). (٤) حسن المحاضرة (١/ ٣٣٨).