← البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي

1 · ص ٣٨٨ · ٣٥٣ / ١٣٣٥

[روى] (١) الخطيب في الكفاية (٢): "عن يحيى بن [بكير] (٣) أنه قال لأبي زرعة الرازي: "يا أبا زرعة ليس ذا زعزعة (٤) عن زوبعة (٥)، [إنما] (٦) ترفع السنن (٧) فتنظر إلى النبي ﷺ والصحابة (٨)، حدّثنا مالك، عن نافع عن ابن عمر"، وهذه الترجمة بها في الكتب الستة، والجوامع (٩)، والمسانيد الجم الغفير.

الحاشية

(١) من (د). (٢) الكفاية (ص ٥٦٥ - باب ذكر المحفوظ عن أئمة أصحاب الحديث في أصح الأسانيد). (٣) وفي (م)، (ع): نكير وهو تصحيف. (٤) الزعزعة: تحريك الشيء، والزَّعزع: اسم للريح إذا حرَّكت الأغصان تحريكًا شديدًا وقلعت الأشجار، والزوبعة: ريح تدور في الأرض لا تقصد وجهًا واحدًا تحمل الغبار وترتفع إلى السماء كأنه عمود، ومعناه واللَّه أعلم: أي أن هذا السند بلغ من الصحة والقوة مبلغًا بحيث لا يعد سندًا ضعيفًا محركًا مهزوزًا، بل هو مسند ثابت ليس فيه متكلم فيه. لسان العرب (٨/ ١٤٠، ١٤١)، وفقه اللغة (ص ٢٧٣). (٥) وفي (ب): زريعة. (٦) من الأصل (ص ٥٦٥)، وفي النسخ: أيما. (٧) وفي (ب): إنما ترفع الشيء. ولم يظهر لي معنى للعبارة بما هو مثبت في النسخ، ولعل في العبارة تصحيفًا، والصواب هو. (إنما ترفع السند تنظر إلى النبي ﷺ. والمعنى على هذا: أي أن رجال السند المذكور بلغوا غاية في الإمامة والحفظ والثقة، فما أن ترفع ذلك السند إلى النبي ﷺ حتَّى لكأنك ترى النبي ﷺ وأصحابه للقطع بصحة السند المذكور، بل لكونه من أصح الأسانيد. (٨) وفي الكفاية (ص ٥٦٥): وأصحابه بين يديه. (٩) وكذا في (د)، وفي (م)، (ب): الجامع.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية