1 · ص ٣٤٩ · ٣١٤ / ١٣٣٥
وفي نكت الزركشي (١): "قال بعض المتأخرين: قد تكلم جماعة من الحفاظ على بعض أحاديثهما فأين التلقي بالقبول! ! وفيهما التعارض، والقطعي لا تعارض فيه، ونقل عن ابن برهان الأصولي أنه أنكر القول بأنّ عمل الأمة بحديث يقتضي القطع به". وأيضًا: فإنا نقطع بالفرق بين حديث "إنما الأعمال بالنيات" (٢)، وهو من [أشهر] (٣) المتفق عليه، وبين غزاة النبي ﷺ بدرًا وأُحدًا وحُنينًا، والعِلْمِيَّات لا تتفاوت (٤) حتى يظهر الفرق بين بعض آحادها وبعض، وإذا كانت خطبة حجة الوداع (٥) لم يحصل
(١) نكت الزركشي (ق ٤٠ / أ). (٢) أخرجه البخاري (كتاب الإيمان - باب كيف كان بدء الوحي - ١/ ٥). ومسلم (كتاب الإمارة - باب قوله ﷺ "إنما الأعمال بالنية" - ٣/ ١٥١٥/ رقم ١٩٠٧). (٣) وفي (ب)، (ع): اشتهر. (٤) وكذا في (د)، وفي (م): يتفاوت، وفي (ب): تفاوت. (٥) الحديث في خطبة حجه الوداع: أخرجه مسلم (كتاب المناسك - باب حجة النبي ﷺ/٨٨٧/ رقم ١٤٧). وأبو داود (كتاب المناسك - باب صفة حجة النبي - ٢/ ٤٥٥). وأحمد (٥/ ٧٢)، والدارمي (كتاب مناسك الحج - باب سنة الحج ١/ ٣٧٥). كلهم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ﵁، إلَّا أحمد فأخرجه من طريق أبي حرة الرقاشي عن عمه.