← البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي

1 · ص ٢٥٥ · ٢٢٠ / ١٣٣٥

ولام إنسان الإمام أحمد في حضور مجلس الشافعي وتركه مجلس سفيان بن عيينة! ! فقال له أحمد: اسكت فإن فاتك حديث بعلو تجده بنزول، ولا يضرك، وإن فاتك عقل هذا الفتى أخاف أن لا تجده (١). قال ابن حجر: "وفي بعض ما قاله نظر! فانّ قوله في الفن الثاني: (إنه قد كفيه المشتغل بما صنف فيه) قد أنكره أبو حفص (٢) ابن الزبير وغيره، فإنه إن كان التصنيف في الفن يوجب [الاتكال] (٣) على ذلك وعدم الاشتغال به، فالقول كذلك في الفن الأول، فإنّ فقه الحديث وغريبه لا يحصى كم ألف فيه، بل [لو ادعى مدع أن] (٤) المؤلفات فيه أكثر (٥) من التصانيف في تمييز الرجال والصحيح والسقيم, [لما أبعد بل ذلك هو الواقع] (٦). فإن كان الاشتغال بالأول مهمًا فالثاني كذلك، بل أهم! ! فإنه [المرقاة] (٧) إلى الأول (٨) ".

الحاشية

(١) انظر الجرح والتعديل (٧/ ٢٠٣)، وحلية الأولياء (٩/ ٨٩)، ومناقب الشافعي للبيهقي (١/ ٣٣٩). (٢) وفي التدريب (١/ ٤١): أبو جعفر. (٣) وفي (ب): الاشكال، وهو تصحيف. (٤) من الأصل (١/ ٢٣٠)، وقد سقطت من النسخ. (٥) وفي الأصل (١/ ٢٣٠): أجمع. (٦) من الأصل (١/ ٢٣٠)، وليست موجودة في النسخ. (٧) وفي (ب): الرفاق، وهو تحريف. (٨) انظر: نكت ابن حجر (١/ ٢٢٩، ٢٣٠).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية