3 · ص ١١٨١ · ١١٤٨ / ١٣٣٥
"جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفًا، فما اختلف المسلمون من حديث رسول اللَّه ﷺ فارجعوا إليه، فإن كان فيه وإلا فليس بحجة (١) ". قال الزركشي: "وهذا لا يدل على أنّ كل ما فيه صحيح كما توهمه المديني، بل يدل على أن ما ليس فيه ليس بحجة عنده، لما يطلع عليه، وما أشبه (٢) هذا بقول [مالك] (٣) وقد سأله الزهري عن رجل: لو كان ثقة لوجدته في كتابي (٤)، وقال بعض الحفاظ (٥): هذا الكلام فيه إشكال إذ في الصحيحين وغيرهما أحاديث ليست في المسند، ويقال: إنه فاته من الصحابة في الصحيحين قرب من مائتين،
(١) خصائص المسند (ص ٢١، ص ٢٢)، والمصعد الأحمد (ص ٣١). قال ابن الجزري: "قال الحافظ أبو عبد اللَّه الذهبي: هذا القول منه غالب الأمر، وإلا فلنا أحاديث قوية في الصحيحين والسنن والأجزاء ما هي في المسند". قلت: ونص الذهبي في سير أعلام النبلاء (١١/ ٣٢٩): ". . . في الصحيحين أحاديث قليلة ليست في المسند، ولكن قد يقال: لا ترد على قوله, فإنَّ المسلمين ما اختلفوا فيها، ثم ما يلزم من هذا القول: أنَّ ما وُجد فيه أن يكون حجة، ففيه جملة من الأحاديث الضعيفة مما يسوغ نقلها، ولا يجب الاحتجاج بها. . ". (٢) وكذا في (د)، وفي (م)، (ب): اشبهه. (٣) من (د). (٤) رواه ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل (١/ ٢٤) والسائل فيه هو بشر بن عمر وليس الزهري. (٥) قلت: منهم الحافظ الذهبي. كما في سير أعلام النبلاء (١١/ ٣٢٩).