3 · ص ١١٣٧ · ١١٠٤ / ١٣٣٥
من أمر الدين لم يتضمن بيانه الكتاب إلا [أن] (١) البيان على ضربين: ١ - بيان جلي يتناوله (٢) الذكر نصًا. ٢ - وبيان خفي اشتمل عليه معنى التلاوة ضمنًا. فما (٣) كان من هذا الضرب كان تفصيل بيانه موكولًا إلى النبي ﷺ وهو معنى قوله ﷾: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾. (٤) فمن جمع بين الكتاب والسنة فقد استوفى وجهي البيان، وقد جمع أبو داود في كتابه هذا من الحديث في أصول العلم وأمهات السنن وأحكام الفقه ما لا [نعلم] (٥) متقدما سبقه إليه، ولا متأخرًا لحقه فيه" (٦) انتهى. قال الشيخ ولي الدين العراقي: "ومن هنا قال الرافعي: إنَّ المجتهد لا يحتاج إلى تتبع الأحاديث على (٧) تفرقها وانتشارها، بل
(١) وفي (ب)، (ع): أنه. (٢) وفي الأصل (١/ ١٢): تناوله. (٣) وفي (ب): فإن. (٤) سورة النحل: آية رقم (٤٤). (٥) من الأصل (١/ ١٣)، وفي النسخ: ما لا يعلم. (٦) معالم السنن (١/ ١١ - ١٣) بتصرف واختصار. (٧) سقطت من (ب).