← البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي

1 · ص ١٦ · ١٠ / ١٣٣٥

أما بعد (١): فإنّ اللَّه ﷿ أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وأنزل عليه كتابه الكريم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، وأمره بتبليغه للناس وبيانه فقال ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٣). وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٤).

الحاشية

(١) هذه خطبة الحاجة التي علمها رسول اللَّه ﷺ أصحابه، وهي سنة: يبتدأ بها في النكاح وغيره. رواها: أبو داود (كتاب النكاح - باب في خطبة النكاح ٢/ ٥٩١) والترمذي - (كتاب النكاح - باب في خطبة النكاح ٣/ ٤٠٤) وقال: حديث حسن، والنسائي (كتاب النكاح - باب ما يستحب من الكلام عند النكاح ٦/ ٨٩) وغيرهم عن جمع من الصحابة، وهو حديث صحيح، وللألباني فيها كتاب سماه "خطبة الحاجة". (٢) سورة المائدة: ٦٧. (٣) سورة النحل: ٤٤. (٤) سورة النحل: ٦٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية