ص ٥٤ · ٦٢ / ٧٤
الإسراع فصلاَّها في وقتها. وبلغ النبي ﷺ ما فعل الفريقان فأقرهما، ولم يعنف أحدهما (١) . ٤ - إقراره ﷺ إنشاد الشعر المباح (٢) . حجية السنة التقريرية: أولاً: الدليل على أن إقرار الرسول ﷺ حجة هو أنه لا يجوز في حقه تأخير البيان عن وقت الحاجة إذ سكوته يدل على جواز ذلك بخلاف سكوت غيره (٣) . ثانياً: أن من خصائص الرسول ﷺ وجوب إنكار المنكر، لا يسقط عنه بالخوف على نفسه لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة:٦٧] (٤) . ثالثاً: احتجاج الشافعية والحنابلة في إثبات النسب بالقيافة، فحديث عائشة ﵂ أن مجززاً المدلجي رأى زيد بن حارثة وابنه أسامة فقال هذه الأقدام بعضها من بعض (٥) فَسُرَّ النبيُّ، وأعجبه ذلك. رابعاً: إجماع المسلمين على أن ما صدر من الرسول ﷺ من قول، أو
(١) انظر: صحيح الإمام البخاري (٩٤٦) كتاب الجمعة، باب صلاة الطالب والمطلوب راكباً وإيماءً، والإمام مسلم (١٧٧) في كتاب الجهاد والسير، باب المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين. (٢) انظر: صحيح الإمام البخاري (٣٢١٢) كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، والإمام مسلم (٢٤٨٥) كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل حسان بن ثابت ﵁. (٣) أصول الفقه للإمام المقدسي (جـ ١/ ٣٥٤) . شرح الكوكب المنير (جـ ٢/ ١٦٦) . (٤) انظر: تفسير القرآن العظيم. ابن كثير (جـ ٢/ ١٦٥) . (٥) معالم أصول الفقه للجيزاني (١٣٣) .