← السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز

ص ٤٣ · ٥١ / ٧٤

المطلب الثاني: ما صدر عنه ﷺ بعد البعثة

يعد ما صدر عن النبي ﷺ بعد البعثة المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد القرآن الكريم، وينقسم ذلك إلى الأقسام التالية: القسم الأول: ما صدر عنه ﷺ قولاً وأقوال النبي ﷺ هي عباراته، وكلماته، التي تلفظ بها. والمراد بها: الأحاديث التي تلفظ بها الرسول ﷺ تبعاً لمقتضيات الأحوال. والأحاديث القولية تمثل في الواقع جمهرة السنة وعليها مدار التوجيه والتشريع، وفيها يتجلى البيان النبوي، وتتمثل البلاغة المحمدية، بأجلى صورها، وفيها جوامع الكلم التي خص الله تعالى بها خاتم رسله. أقسام أقوال النبي ﷺ: تنقسم أقوال النبي ﷺ كما ينقسم كل كلام - إلى: خبر، وإنشاء. أولاً: أخبار النبي ﷺ: وهذه الأخبار قد تكون عن الله ﷾ وأسمائه وصفاته وأفعاله كما في حديث أبي هريرة: "إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة" (١) وقد تكون أخبارا عن عالم الغيب

الحاشية

(١) رواه الإمام البخاري (٢٧٣٦) في كتاب الشروط، باب ما يجوز من الاشتراط والثنا والإقرار، والإمام مسلم (٢٦٧٧) في كتاب الذكر والدعاء، باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية