← السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز

ص ١٣ · ١٣ / ٧٤

الحكم في الظاهر يعني الانقياد في الباطن، وهذه هي الطاعة والتسليم (١) المطلوبان لحجية السنة النبوية بطريقة غير مباشرة. ومن هذا أيضا قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ [النور: ٦٢] يقول الإمام ابن القيم: ((فإذا جعل من لوازم الإيمان أنهم لا يذهبون مذهباً إذا كانوا معه ﷺ إلا باستئذانه، فأولى أن يكون من لوازمه ألا يذهبوا إلى قول ولا مذهب علمي إلا بعد استئذانه، وإذنه يعرف بدلالة ما جاء به على أنه أذن فيه، وهذا من تمام الطاعة التي تؤكد حجية السنة النبوية (٢) بطريقة غير مباشرة)) . د) ما جاء في الأمر بطاعته بطريق التحذير من المخالفة قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] ، فإذا حذر ﷾ من مخالفته ﷺ، فهذا يوجب طاعته، وأيضاً قوله تعالى: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: من الآية ٧] . فإذا حذرسبحانه وتعالى نهى عن مخالفته فهذا يوجب الإيمان به (٣) وطاعته، وهذا تأكيد لحجية السنة النبوية. رابعا: آية قرآنية تؤكد تكفُّلَ الله تعالى بحفظ السنة النبوية، ومما

الحاشية

(١) انظر: تفسير القرآن العظيم/ للحافظ ابن كثير (١/١٢٠) . (٢) انظر: إعلام الموقعين / للإمام ابن القيم (١/٥٨) المكتبة التجارية - مصر. (٣) انظر: الموافقات في أصول الشريعة / للإمام الشاطبي (٤/١٠)

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية