← السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز

ص ١٢ · ١٢ / ٧٤

الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [النور: ٥٦] .وقوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] ، وقد علق الحافظ ابن كثير على هذه الآية بقوله: يخبر تعالى عن عبده ورسوله محمد ﷺ بأن من أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله (١) ... وفي هذا إشارة إلى حجية السنة النبوية؛ لأن طاعة الرسول ﷺ لا تتحقق إلا إذا عمل بقوله واقتدى بفعله (٢) . ب) الأمر باتباعه، في قوله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨] وقوله تعالى ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] فالله ﷾ لم يأمر باتباعه -في هذه الآية الأخيرة-، بل جعل ذلك الاتباع من لوازم محبته، وبهذا يثبت أن من لم يتبع السنة النبوية، ولم ير العمل بها واجباً، فهو في دعوى محبته لله تعالى كاذبٌ، ومن كان في هذه الدعوى كاذباً، فهو في دعوى إيمانه بالله تعالىكاذب بلا مرية (٣) . ج) ومما جاء في الأمر بطاعته بطريق الدلالة، قوله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء: ٦٥] ؛ ذلك لأن

الحاشية

(١) تفسير القرآن العظيم / للحافظ ابن كثير (١/٥٢٨) ط. عيسى البابي الحلبي وشركاه. (٢) انظر: مكانة السنة في التشريع الإسلامي (ص ٤٩) . (٣) انظر مقدمة تحفة الأحوذي للمباركفوري (ص ٧) المكتبة السلفية، ط. الثانية. المدينة المنورة.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية