ص ١٢ · ٩ / ٣٦٧
والثاني: العائق يعوق؛ قال الخليل: العلة حدث يشغل صاحبه عن وجهه، ويقال: اعتله كذا أي اعتاقه، قال: فأعتله الدهر وللدهر علل. والثالث: العلة المرض، وصاحبها معتل، قال ابن الاعرابي: عل المريض يعل فهو عليل)) (١) والمعل: اسم مفعول من أعله: أنزل به علة فهو معل، يقولون: لا أعلك الله أي لا أصابك بعلة، والحديث الذي اكتشفت فيه علة قادحة هو معل لأنه ظهر أنه مصاب بتلك العلة (٢) . وبهذا يتضح أن أقرب المعاني اللغوية لمعنى العلة في اصطلاح المحدثين هو: المرض؛ وذلك لأن الحديث الذي ظاهره الصحة اذا أكتشف الناقد فيه علة قادحة فان ذلك يمنع من الحكم بصحته. وقد أطلق بعض العلماء على الحديث ((المعل)) اسم: الحديث ((المعلول)) وأطلق بعضهم عليه اسم الحديث: ((المعلل)) . وقد أعترض النووي على تسميته بـ ((المعلول)) وقال: ((هو لحن)) . (٣) وذلك لأنه مأخوذ من: أعله: يعله، فاسم المفعول منه: معل. مثل: أضره يضره، فاسم المفعول منه: مضر (٤) . وقد اعترض السيوطي على التسميتين؛ فأيد النووي في قوله: ان التسمية بـ (المعلول)) لحن، وقال: لأن اسم المفعول من أعل الرباعي لا يأتي على مفعول.
(١) معجم مقاييس اللغة: ٤/١٣-١٥. (٢) لسان العرب مادة ((علل)) . (٣) التقريب مع التدريب ١/٢٥١. (٤) شرح البيقونية في مصطلح الحديث لابن عثيمين ١١٥.