ص ١٣ · ١٠ / ٣٦٧
ثم اعترض على التسمية بـ ((معلل)) فقال: الأجود فيه ((معل)) بلام واحدة؛ لأنه مفعول أعله قياسا، واما ((معلل)) فمفعول علل؛ وهو لغة بمعنى: ألهاه بالشيء وشغله، وليس هذا الفعل بمستعمل في كلامهم (١) .
عرفها الحافظ ابن الصلاح بقوله ((هي عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة فيه)) (٢) . وعرفها النووي بقوله: ((عبارة عن سبب غامض قادح مع أن الظاهر السلامة منه)) (٣) . وبهذا يتضح لنا أن العلة شيء خارج عن الجروح الموجهة الى رجال الاسناد؛ وذلك لأن ميدان التعليل انما هو الأحاديث التي ظاهرها الصحة، ولذلك يقول الحاكم: ((وانما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل)) (٤) . ويقول ابن الصلاح: ((المعلل، هو الذي أطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة منها، ويتطرق ذلك الى الاسناد الذي رجاله ثقات الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر)) . (٥) وكل من جاء بعد ابن الصلاح وعرف المعل اشترط فيه خفاء العلة وكونها
(١) تدريب الراوي ١/٢٥١ , قال العراقي في شرح التبصرة ١/٢٢٥: ((والأجود في تسمية المعل)) (٢) علوم الحديث ص٨١. (٣) التقريب مع التدريب ١/٢٥٢. (٤) معرفة علوم الحديث ص١١٢. (٥) علوم الحديث ص٨١.