← أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ص ٢٩٢ · ٢٨٦ / ٣٦٧

فالشذوذ في السند: أن حيان جعل الحديث من مسند بريدة وقد رواه الجمع الغفير من الثقات عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مغفل؛ فالحديث من مسند عبد الله بن مغفل (١) . وأما الشذوذ في المتن فهو الاستثناء الوارد بقوله: ((الا المغرب)) فهو خطأ بلا شك لمخالفته الثقات بذلك.

أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: راتبة المغرب القبلية

اختلف الفقهاء في استحباب صلاة ركعتين قبل المغرب: فذهب جمهور الفقهاء الى عدم استحبابها. وبذلك قال أبو حنبفة، ونقل عن مالك، وهو وجه في مذهب الشافعي (٢) . ومن الحجة لهم: الزيادة في حديث بريدة السابق: ((الا المغرب)) . وذهب فريق من الفقهاء الى القول باستحباب ركعتين قبل صلاة المغرب. روي ذلك عن جماعة من الصحابة، منهم: عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن

الحاشية

(١) وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٥٦، وأحمد ٤/٨٦ و ٥/٥٤ و ٥٦ و ٥٧، والدارمي (١٤٤٧) ، والبخاري ١/١٦١ رقم (٦٢٧) ، ومسلم ٢/٢١٢ رقم (٨٣٨) ، وابو داود ٢/٢٦ رقم (١٢٨٣) ، وابن ماجه ١/٣٦٨ رقم (١١٦٢) ، والترمذي ١/٣٥١ رقم (١٨٥) ، والنسائي ٢/٢٨، وابن خزيمة (١٢٨٧) ، وابو عوانة ٢/٣٢ و ٦٤، وابن حبان (١٥٥٩) و (١٥٦٠) و (١٥٦١) ، والدارقطني ١/٢٦٦، والبيهقي ٢/٤٧٢، والبغوي (٤٣٠) جميعا من طرق عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مغفل. (٢) عمدة القاري ٧/٢٤٦، شرح مسلم للنووي ٢/٣٨١، نصب الراية ٢/١٤٠.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية