← أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ص ٢١٠ · ٢٠٤ / ٣٦٧

وهذا صريح في أن السجود من النقص يكون قبل السلام. وخالف في ذلك جماعة من الفقهاء: فذهب بعضهم الى أن السجود كله بعد السلام. وروي هذا عن بعض السلف واليه ذهب أبو حنيفة (١) . والحجة لهم: ١- ما صح عن زياد بن علاقة قال: ((صلى بنا المغيرة بن شعبة؛ فنهض في الركعتين؛ فسبح به من خلفه؛ فأشار اليهم: قوموا؛ فلما فرغ من صلاته وسلم، ثم سجد سجدتين للسهو؛ فلما انصرف، قال: رأيت رسول الله ﷺ يصنع كما صنعت)) (٢) قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، وهو دليل على أن السجود من النقص يكون بعد السلام)) ٢- ما صح عن أبي هريرة: ((أن النبي ﷺ انصرف من اثنتين فقال ذو اليدين: أقصرت الصلاة، أم نسيت يارسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: أصدق ذو اليدين؟ فقال الناس: نعم، فقام رسول الله ﷺ فصلى اثنتين أخريين، ثم سلم، ثم كبر فسجد ... الحديث (٣) .

الحاشية

(١) الهداية ١/٥١، بدائع الصنائع ١/١٧٢. (٢) أخرجه الطيالسي (٦٩٥) ، وأحمد ٤/٢٤٧ و ٢٥٣ و ٢٥٤، والدارمي (١٥٠٩) ، والترمذي ٢/٢٠١ رقم (٣٦٥) ، وأبو داود ١/٢٧٢ رقم (١٠٣٦) و (١٠٣٧) ، وابن ماجه ١/٣٨١ رقم (١٢٠٨) ، والدارقطني ١/٣٧٨ و ٣٧٩، والبيهقي ٢/٣٤٣ من طريق قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة. (٣) أخرجه البخاري ١/١٨٣ رقم (٧١٤) و ٢/٨٦ رقم (١٢٢٨) و ٩/١٠٨ رقم (٧٢٥٠) ، ومسلم ٢/٨٦ رقم (٥٧٣) ، وأبو داود ١/٢٦٤ رقم (١٠٠٨) و (١٠٠٩) ، والترمذي ٢/٢٤٧ رقم (٣٩٩) ، والنسائي ٣/٢٢.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية