← أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ص ١٢٩ · ١٢٥ / ٣٦٧

عمرو بن العاص - عند الدارقطني (١) - مرفوعا في اسناده ضعف، فالحديث لهذا لا ينزل عن مرتبة الحسن. وعلى ذلك فيحمل الأمر في حديث أبي هريرة - الذي احتج به أصحاب المذهب الأول- على الندب. جمعا بين الأدلة. مثال آخر: قد يختلفون في وصف راو بالجهالة، ومنهم من يعرفه ويوثقه، كما في حديث سلمة بن كهيل، قال: سمعت حجرا أبا عنبس يحدث عن وائل الحضرمي: ((أنه صلى مع رسول الله ﷺ، فلما قرأ: ((غير المغصوب عليهم ولا الضالين)) قال: آمين، ورفع بها صوته)) (٢) فقد أعله ابن القطان بحجر بن عنبس، وقال: (لا يعرف) . (٣) وأجيب: بأنه ثقة معروف، وقيل له صحبة وقد وثقه ابن معين (٤) ، وقال الخطيب: كان ثقة احتج به غير واحد (٥) ، وذكره ابن حبان في الثقات (٦) . وقال الحافظ ابن حجر: ((صدوق مخضرم)) (٧) .

الحاشية

(١) السنن ١/٢٤٣. (٢) سبق تخريجه مفصلا، وهذه رواية البيهقي ٢/٥٧. (٣) التعليق المغني ١/٣٣٥-٣٣٦. (٤) التعليق المغني ١/٣٣٥-٣٣٦. (٥) تاريخ بغداد ٨/٢٧٤. (٦) تهذيب التهذيب ٢/٢١٤-٢١٥ وهو في ثقات ابن حبان ٤/١٧٧. (٧) التقريب ١/١٥٥، وأنظر الجرح والتعديل ٣/٢٦٦

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية