← أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ص ١٢٨ · ١٢٤ / ٣٦٧

الصوم فليسرده ولا يقطعه)) (١) . وفي اسناد هذا الحديث عبد الرحمن بن ابراهيم. ضعفه ابن معين، والنسائي والدارقطني، ووثقه البخاري، وقال أحمد: لا بأس به، وقال أبو زرعة: لا بأس به أحاديثه مستقيمة (٢) . وقال ابن القطان: فهو مختلف فيه، والحديث من روايته حسن (٣) ، وذهب جمهور العلماء الى أنه يجوز تفريق قضاء رمضان. وممن ذهب الى ذلك الأئمة الأربعة (٤) . واحتجوا باطلاق قوله تعالى: ((فعدة من أيام أخر)) (٥) . فلم يقيد وجوب القضاء بالتتابع. ولحديث محمد بن المنكدر، قال: ((بلغني أن رسول الله ﷺ سئل عن تقطيع قضاء رمضان، فقال: ذلك اليك؛ أرأيت لو كان على أحدكم دين، فقضى الدرهم والدرهمين ألم يكن قضاء؟ فالله أحق أن يعفو، أو يغفر)) . رواه البيهقي، وقال: ((اسناده حسن الا أنه مرسل)) (٦) . ومع ذلك فالحديث له طرق أخرى عند البيهقي: موصولة ومرسلة، وهناك حديث بمعناه، عن عبد الله بن

الحاشية

(١) أخرجه الدارقطني ٢/١٩٢، والبيهقي ٤/٢٥٩. (٢) ميزان الاعتدال ٢/٥٤٥، وعد الذهبي هذا الحديث من مناكيره. (٣) الجوهر النقي ٤/٢٥٩. (٤) المجموع ٦/٣٦٧، المغني ٣/٨٨، عمدة القاري ١١/٥٢، شرح السنة ٦/٣٢٢. (٥) سورة البقرة الآية ١٨٤. (٦) السنن الكبرى ٤/٢٥٩.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية