ص ٤٩٢ · ٦٢٠ / ٦٣٤
شهواتهم كَتْبُ الغريب، وسماع المنكر؛ حتى صار المشهور عند أكثرهم غريباً، والمعروف عندهم منكراً، وخلطوا الصحيح بالسقيم، والحق بالباطل؛ وذلك لعدم معرفتهم بأحوال الرواة ومحلهم، ونقصان علمهم بالتمييز، وزهدهم في تعلم ذلك والبحث عنه، وطلبه من مظانه "-إلى أن قال-"وقد أخبر الله نبيه ﷺ بما يكون بعده في أمته من الروايات الكاذبة، والأحاديث الباطلة، فأمر النبي ﷺ باجتناب رواتها، وحذر منهم ونهى عن استماع أحاديثهم، وعن قبول أخبارهم؛ فقال ﷺ: "سيكون في آخر الزمان أناس من أمتي، يُحدِّثونكم بما لم تسمعوا أنتم، ولا آباؤكم؛ فإياكم وإياهم" أخرجه مسلم مِن حديث أبي هريرة ?. ثم أخرج الدارقطني بسنده: "عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يكون في آخر الزمان دجّالون كذّابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم، ولا آباؤكم؛ فإياكم وإياهم؛ لا يضلونكم ولا يفتنونكم". وأخرج بسنده "عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم". قال الدارقطني: "فحذّرنا رسول الله ﷺ الكذابين ونهانا عن قبول رواياتهم، وأمرنا باتقاء الرواية عنه ﷺ إلا ما علمنا صحته". ثم أخرج بسنده "عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم". وأخرج بسنده من طريق "رفاعة بن هدير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، عن أبيه، عن جده، قال: كنا عند رسول الله ﷺ فجاء رجل فقال: