← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ١٠٢٣ · ٩٨٩ / ١٠٧٩

بمُرُوطِهنّ، ما يُعرفن من الغَلَس». قالت: وكان النبي ﷺ يمكث قليلاً، وكانوا يرون أن ذلك كَيما يتقدّم النِّساء قبل الرِّجال، في الحديث عن أم سلمة أو هو من كلام الزهري؟ قال: رواه معمر، عن الزهري، عن هند، عن أم سلمة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا سلّم مكث قليلاً، وكانوا يرون أن ذلك كَيما ينفُذُ النساء قبل الرجال». وقال إبراهيم بن سعد: قال ابن شِهاب: فنرى - والله أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النِّساء قبل أن يُدركَهن من انصرف من القوم». (¬١) حديث أم سلمة رواه يونس، عن الزهري، عن هند بنت الحارث، عن أم سلمة مقتصراً على الجزء المسند منه، وهو قولها: «أن النساء في عهد رسول الله ﷺ كن إذا سلمن من المكتوبة قُمن وثبت رسول الله ﷺ ومن صلى من الرِّجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله ﷺ، قام الرجال». (¬٢) وهكذا رواه الزُّبَيدي (¬٣)، وجعفر بن ربيعة (¬٤)، وإبراهيم بن سعد في رواية بعض الروايات عنه (¬٥)، ومعمر في رواية إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق عنه (¬٦). وأما الزيادة الواقعة في الحديث وهي: «فكانوا يرون أن ذلك كيما ينفذ السناء قبل الرجال»، وهي التي وقع السؤال عنها، فرواية معمر التي ذكرها الإمام تحتمل أنها من قول أم سلمة (¬٧).

الحاشية

(¬١) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (٢/ ٢٨٥ ح ٨٩٣). (¬٢) أخرجه البخاري (٢/ ٣٤٩ ح ٨٦٦)، والنسائي (٣/ ٦٧ ح ١٣٣٢). (¬٣) ذكر البخاري روايته تعليقاً (٢/ ٣٣٤)، ووصلها الحافظ (تغليق التعليق ٢/ ٣٣٩) من طريق الطبراني في مسند الشاميين فذكر لفظه. (¬٤) ذكر البخاري روايته تعليقاً أيضاً (الموضع نفسه). (¬٥) أخرجها أحمد (المسند ٤٤/ ١٦٩ ح ٢٦٥٤١)، وابن ماجه (السنن ١/ ٣٠١ ح ٩٣٢). (¬٦) أخرجها الطبراني (المعجم الكبير ٢٣/ ٣٥٥ ح ٨٣١). (¬٧) وأخرج تلك الرواية أيضاً عبد الرزاق (المصنف ١/ ٥٧٣ ح ٢١٨١؛ ٢/ ٢٤٥ ح ٣٢٢٧)، ومن طريقه أحمد (المسند ٤٤/ ٢٥٣ ح ٢٦٦٤٤)، وأبو داود (ح ١٠٤٠)، والبيهقي (السنن الكبرى ٢/ ١٨٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية