← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ١٠١٧ · ٩٨٣ / ١٠٧٩

وعلي بن المديني (¬١) عن ابن عيينة. ورواه أبو داود (¬٢) من طرق عن ابن عيينة، بعضها تذكر زيادة قول سفيان عن معمر، وبعضها لا تذكرها، وبعضهم يسندها إلى الزهري عن أبي هريرة (¬٣). ورواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري فانتهى حديثه إلى قوله: «ما لي أُنازَعُ القرآن». أخرجه أحمد (¬٤). فاستدل الإمام أحمد بهذه الرواية وبرواية ابن عيينة على أن قوله: «فانتهى الناس عن القراءة»، قول الزهري مدرج في الحديث. وممن روى الحديث بمثل رواية عبد الرحمن بن إسحاق بدون اللفظة المدرجة الليث بن سعد (¬٥)، وعبد الملك بن جريج (¬٦). ويؤيد أن هذه اللفظة مدرجة من قول الزهري ما رواه الأوزعي ففصل كلام الزهري من الحديث بفصل ظاهر، فذكر الحديث إلى قوله: «ما لي أُنازَعُ القرآن»، ثم قال: «قال الزهري: فانتهى الناس فلم يكونوا يقرؤون معه». (¬٧)، لكنه وهِم في

الحاشية

(¬١) حديثه عند البيهقي (السنن الكبرى ٢/ ١٥٧). (¬٢) السنن (١/ ٥١٧ ح ٨٢٧) (¬٣) قال البخاري: والصحيح أنه قول الزهري، ومما استدل به على ذلك أن المعروف عن أبي هريرة أنه كان يأمر بالقراءة (انظر: الكنى للبخاري ص ٣٨؛ التاريخ الأوسط ١/ ٣١٢). (¬٤) المسند (١٦/ ٢١٣ ح ١٠٣١٨). (¬٥) أخرج حديثه ابن حبان (الإحسان ٥/ ١٥١ ح ١٨٤٣) من طريق يزيد بن هارون، والبيهقي (القراءة خلف الإمام ح ٣١٨، ٣١٩) من طريق أبي الوليد الطيالسي، ويحيى بن بكير. وخالفهم يحيى بن يحيى النيسابوري فرواه عن الليث بذكر الزيادة. أخرجه الخطيب (الفصل للوصل المدرج ١/ ٢٩١). (¬٦) أخرج حديثه أحمد (٢/ ١٣٥ ح ٢٧٩٦) من طريق عبد الرزاق، وفي (١٣/ ٢٣٠ ح ٧٨٣٣)، وكذلك البيهقي (القراءة خلف الإمام ح ٣٢٠) من طريق البرساني. (¬٧) أخرج حديثه ابن حبان (الإحسان ٥/ ١٥٩ ح ١٨٥٠)، والخطيب (الفصل للوصل المدرج ١/ ٢٩٧ - ٣٠١)، والبيهقي (القراءة خلف الإمام ح ٣٢٢).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية