← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ٩٩٦ · ٩٦٢ / ١٠٧٩

من راوٍ ثقة، ولذلك لم يرد ذكره في سؤال أبي داود ولا في جواب الإمام أحمد. وقد ذكر الدارمي أن عيسى بن يونس يقول: «زعم أهل البصرة أن هشاماً أوهم فيه». (¬١) ولعل من أجل ذلك لم يرو هذا الحديث عنه أحد من حفاظ أهل البصرة. وقد بين الإمام البخاري وجه الوهم فقال: «إنما يروى هذا عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه». (¬٢) وعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري منكر الحديث (¬٣)، وحديثه أخرجه ابن أبي شيبة (¬٤)، والدارقطني (¬٥). فمعنى هذا أن هشاماً القردوسي وهم فركب إسناد حديثه الصحيح لهذا المتن الذي لم يصح، فأوهم أنه حديث صحيح. وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين (¬٦)، وقال الدارقطني: رواته ثقات كلهم (¬٧)، لكن هذا لا يستلزم تصحيحاً. وصححه أيضاً الألباني (¬٨). والإمام أحمد لم يصحح هذا المتن إلا من رواية نافع عن ابن عمر موقوفاً عليه. (¬٩)

الحاشية

(¬١) سنن الدارمي (٢/ ١٤) (¬٢) التاريخ الكبير (١/ ٩٢). (¬٣) قاله أحمد في رواية أبي طالب (الكامل في ضعفاء الرجال ٤/ ١٤٨٠). (¬٤) المصنف (٢/ ٢٩٧ ح ٩١٨٩). (¬٥) السنن (٢/ ١٨٤ - ١٨٥). (¬٦) المستدرك (١/ ٤٢٦)، وتعقبه الحافظ ابن حجر فقال: البخاري قد أعله في التاريخ (تغليق التعليق ٣/ ١٧٦). (¬٧) السنن (٢/ ١٨٤). (¬٨) إرواء الغليل (٤/ ٥١ - ٥٣). (¬٩) وقد أخرجه مالك (الموطأ ١/ ٣٠٤)، وابن أبي شيبة (المصنف ٢/ ٢٩٧ ح ٩١٨٨) من طريق عبيد الله، كلاهما عن نافع به.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية