← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ٩٨٧ · ٩٥٣ / ١٠٧٩

رسول الله ﷺ يقول: «ألا أَدُّلُكم على شيءٍ يُكفِّر الخَطايا ويَزيدُ في الحسنات؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء عند المكاره». فقال أبي: هذا باطل - يعني من حديث عبد الله بن أبي بكر - قال أبي: إنما هو حديث ابن عَقِيل، وأنكره أشدَّ الإِنكار وقال: ليس بشيء - يعني حديث عبد الله بن أبي بكر - قال: هذا حديث ابن عقيل». (¬١) حديث أبي عاصم الذي ذكره عبد الله، أخرجه ابن خزيمة (¬٢)، وابن حبان (¬٣)، والحاكم (¬٤). وأخرج أبو يعلى جزءً منه (¬٥). وقد أنكره الإمام أحمد على أبي عاصم حيث أبدل عبد الله بن محمد بن عقيل، بعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فالأول قال فيه أحمد: منكر الحديث، وإن أُثر عنه أنه يحتج به (¬٦)، وأما الثاني فهو ثقة ثبت (¬٧). ومن أجل ذلك اشتدّ إنكار الإمام أحمد للحديث، وقال: إنه باطل. فقد تفرد به أبو عاصم النبيل عن الثوري، والمشهور في رواية هذا المتن هو عبد الله بن محمد بن عقيل؛ هكذا رواه زهير بن محمد المروزي (¬٨)، وعبيد الله بن عمرو

الحاشية

(¬١) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله (٢/ ٥٥٧ ح ٣٦٣٣). (¬٢) صحيح ابن خزيمة (١/ ٩٠ ح ١٧٧). (¬٣) الإحسان (٢/ ١٢٧ ح ٤٠٢). (¬٤) المستدرك (١/ ١٩١). (¬٥) مسند أبي يعلى (٢/ ٣٥٤ ح ١١٠٢). (¬٦) تهذيب الكمال (١٦/ ٨٢)؛ جامع الترمذي (١/ ٩). (¬٧) قاله النسائي (تهذيب الكمال ١٤/ ٣٥١). وقال أحمد: حديثه شفاء (العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله رقم ٣٦٣٦). (¬٨) أخرج حديثه ابن ماجه (١/ ١٤٨ ح ٤٢٧)، وأحمد (المسند ١٧/ ٢١ ح ١٠٩٩٤)، والدارمي (السنن ١/ ١٧٨)، وأبو يعلى (المسند ٢/ ٥٠٧ ح ١٣٥٥)، والحارث بن أبي أسامة (زوائد مسند الحارث ١/ ٢٧٢ ح ١٥٣)، وابن خزيمة (صحيح ابن خزيمة ١/ ٩٠)، والبيهقي (٢/ ١٦).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية