2 · ص ٩٦٩ · ٩٣٥ / ١٠٧٩
قال النسائي: "لم يتابع عمرو بن يحيى على قوله: يصلي على حمارٍ، إنما يقولون: صلى على راحلته" (¬١)، وكذلك قال ابن عبد البر (¬٢). فمثل هذا سهل كما قال أحمد. وقال الدارقطني: مثل هذا في الصحابة (¬٣). ومن أخطاء الرواة الثقات في الألفاظ ما تقدم عن يحيى القطان أنه قال في حديث أنس في طلب بني سلمة التحول من ديارهم: "فكره رسول الله ﷺ أن يُعرى المسجد"، وقال غيره: "فكره أن تُعرى المدينة"، وهو الصواب، ورواية يحيى القطان خطأ نبه عليه الإمام أحمد، وكان قد روى الحديث من طريق يحيى ثم أمر بأن يضرب عليه (¬٤). ومنها: قال عبد الله: "حدثني أبي قال: حدثنا غُندر قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء قال: "كان النبي ﷺ يوم الأحزاب ينقل معنا الترابَ ولقد وَارى الترابُ بياضَ بَطنِه". وقال عفان: إِبْطِه، وهو خطأ أخطأ فيه إنما هو: بياض بطنه" (¬٥). وحديث البراء أخرجه البخاري (¬٦)، ومسلم (¬٧)، والنسائي (¬٨)، وأحمد (¬٩)،
(¬١) السنن الكبرى ١/ ٢٦٩. (¬٢) التمهيد ٢٠/ ١٣٢. (¬٣) شرح علل الترمذي ١/ ٤٣٦. (¬٤) تقدم في ص ٣٩٥. (¬٥) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٢/ ١٧٩ رقم ١٩٢٩. (¬٦) صحيح البخاري ٦/ ٤٦ ح ٢٨٣٦ من طريق حفص بن عمر الحوضي، و ٧/ ٣٩٩ ح ٤١٠٤ من طريق مسلم بن إبراهيم، و ١٢/ ٢٢٢ ح ٧٢٣٦ عن عبدان عن أبيه كلهم عن شعبة. (¬٧) صحيح مسلم ٣/ ١٤٣٠ ح ١٨٠٣ من طريق غندر ومن طريق ابن مهدي. (¬٨) السنن الكبرى ٥/ ٢٦٩ ح ٨٨٥٧ من طريق أمية. (¬٩) المسند ٣٠/ ٥٣٧ ح ١٨٥٧٠ من طريق غندر.