1 · ص ١٠٦ · ٩١ / ١٠٧٩
أحداً روى عن سَلْم بن أبي الذيال إلا المعتمر، وسلم ثقة" (¬١). وإنما وثقه مع تفرد معتمر بن سليمان بالرواية عنه لأن أحاديثه مستقيمة، فدل ذلك على أنه معروف بطلب العلم حيث روى ما يُقارب حديث الثقات. قال أبو داود: "سمعت أحمد ذكر سَلْم فقال: حديثه مقارب" (¬٢). وقال عباس الدوري: "قال أحمد بن حنبل: سلم بن أبي الذيّال أحاديثه متقاربة، لم يرو عنه غير معتمر" (¬٣). ٤. تقدم طبقة الراوي إذا كان حديثه غير منكر . يدل على هذا موقف الإمام أحمد من عمرو بن راشد الأشجعي، فإنه روى حديث وابِصة بن معبَد أن رجلاً صلى خلف الصف وحده فأمره النبي ﷺ أن يعيد الصلاة (¬٤)، فقال الإمام أحمد: حديث وابصة حديث حسن (¬٥)، وقال: عمرو ابن راشد معروف (¬٦). وإنما روى عن عمرو بن راشد هذا هلال بن يَساف، ونسير ابن دغلوق (¬٧). وهلال بن يَساف من التابعين، وقد أدرك علي بن أبي طالب (¬٨)، فدل على أن عمرو بن راشد متقدم في طبقته، ويكون من طبقة كبار التابعين، وقد روى عن عمر وعلي. وهذا الحديث الذي رواه قد قال فيه أحمد: "لا أعرف
(¬١) مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ ٢/ ٢٤٧ رقم ٢٣٨١. (¬٢) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص ٣٣٦ رقم ٤٩٣. (¬٣) الجرح والتعديل ٤/ ٢٦٥. (¬٤) خرجه أبو داود السنن ح ٦٨٢، والترمذي الجامع ح ٢٣١، وأحمد المسند ٢٩/ ٥٢٤ ح ١٨٠٠٠، والطحاوي شرح معاني الآثار ١/ ٣٩٣، وابن حبان الإحسان ٥/ ٥٧٥ ح ٢١٩٨، والبيهقي السنن الكبرى ٣/ ١٠٤ وغيرهم. (¬٥) تنقيح التحقيق ٢/ ٣٣. (¬٦) فتح الباري لابن رجب ٥/ ٢٤. (¬٧) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٢/ ٨ رقم ١٣٦٩، تهذيب الكمال ٢٢/ ١٧. (¬٨) تهذيب الكمال ٣٠/ ٣٥٣.