2 · ص ٩٢٩ · ٨٩٥ / ١٠٧٩
ولم أقف على إنكار الإمام أحمد لهذه الأحاديث. وقد جاء عن أبي هريرة عدة أحاديث مرفوعة إلى النبي ﷺ في المسح على الخفين (¬١): منها: حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: قالوا يا رسول الله، ما الطهور على الخفين؟ قال: "للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة" (¬٢). وفي سنده عمر بن عبد الله بن أبي خُثعم. قال عنه البخاري: منكر الحديث ذاهب الحديث (¬٣). وتابعه معلى بن عبد الرحمن، عن عبد الحميد بن جعفر الواسطي، وزاد المسح على الخمار، ولم يذكر التوقيت. أخرجه الطبراني (¬٤). قال الدارقطني: معلى بن عبد الرحمن الواسطي كذاب (¬٥). وضعف البخاري هذا الحديث عن أبي هريرة (¬٦). ومن حديث أبي هريرة في المسح على الخفين ما رواه ابن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع قال نا جرير عن أيوب عن أبي زرعة بن عمرو قال رأيت جريرا مسح على خفيه، قال: وقال أبو زرعة: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: "إذا أدخل أحدكم رجله في خفيه وهما طاهرتان فليمسح عليهما ثلاثاً للمسافر ويوماً للمقيم" (¬٧). وجرير في هذا الإسناد هو ابن أيوب البجلي. قال الدارقطني عن أبي نعيم: كان
(¬١) ذكرها الدارقطني مع عللها علل الدراقطني ٨/ ٢٧٤ - ٢٧٦. (¬٢) أخرجه مسلم كتاب التمييز ص ٢٠٨ ح ٨٨، والترمذي العلل الكبير بترتيب القاضي ١/ ١٧١ ح ٦١، وابن ماجه السنن ١/ ١٨٤ ح ٥٥٥. (¬٣) علل الترمذي الكبير الموضع نفسه. (¬٤) المعجم الأوسط ٢/ ١٢٩ ح ١٤٧٣. (¬٥) علل الدارقطني ٨/ ٢٧٥. (¬٦) علل الترمذي الكبير الموضع نفسه. (¬٧) مصنف ابن أبي شيبة ١/ ١٦٤ ح ١٨٨٢.