2 · ص ٩١٧ · ٨٨٣ / ١٠٧٩
النبي ﷺ عن الفأرة تقع في السمن قال: "إذا كان جامداً فألقوه وما حولها، وإن كان مائعاً فلا تقربوه" (¬١). فاختلف النقاد في هذا الموضع، فمنهم من حكم بغلط معمر لانفراده بهذا الحديث، ومخالفته من هم أكثر منه عدداً. قال البخاري: هذا خطأ، أخطأ فيه معمر، والصحيح حديث الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة (¬٢). وقال الترمذي عن رواية معمر: غير محفوظ (¬٣). وقال أبو حاتم: الصحيح حديث الزهري عن عبيد الله (¬٤). وأما الإمام أحمد فذكر الحافظ ابن رجب أنه صحح الوجهين (¬٥)، وكذلك قال محمد بن يحيى الذهلي: الطريقان عندنا محفوظان (¬٦). وإليه يميل موقف الدارقطني (¬٧). والذي يدل على ذلك أن معمراً روى الحديث بالإسنادين كليهما، فقال عبد الرزاق بعد أن أورد حديث معمر من طريق الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة: وقد كان معمر أيضاً يذكره عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، عن ميمونة (¬٨). وأخرجه أبو داود (¬٩)، والنسائي (¬١٠) عن عبد الرزاق، عن
(¬١) أخرجه عبد الرزاق المصنف ١/ ٨٤ ح ٢٧٨، وأحمد المسند ١٣/ ٤٢ ح ٧٦٠١، ١٢/ ١٠٠ ح ٧١٧٧، وأبو داود ٤/ ١٨١ ح ٣٨٤٢، وابن حبان ٤/ ٢٣٧ ح ١٣٩٣، وابن الجارود المنتقى ح ٨٧١، والبيهقي ٩/ ٣٥٣. (¬٢) جامع الترمذي ٤/ ٢٥٦. (¬٣) الموضع نفسه. (¬٤) علل ابن أبي حاتم ٢/ ١٢. (¬٥) شرح علل الترمذي ٢/ ٨٤٠. (¬٦) انظر: التمهيد ٩/ ٣٥، وفتح الباري ١/ ٣٤٤ نقلاً من كتابه "الزهريات". (¬٧) علل الدارقطني ٧/ ٢٨٥ - ٢٨٧. (¬٨) مصنف عبد الرزاق ١/ ٨٢ ح ٢٧٩. (¬٩) السنن ٤/ ١٨٢ ح ٣٨٤٣. (¬١٠) السنن الكبرى ٣/ ٨٨ ح ٤٥٨٦.