← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ٨٩١ · ٨٥٧ / ١٠٧٩

فأخرجها أيضاً الإمام أحمد (¬١)، ولفظ هذه الرواية في موضع الشاهد: "فأومأ إليه رسول الله ﷺ أن لا تأخر وقال لهما: "أجلساني إلى جنبه"، فأجلساه إلى جنبه، قالت: فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة رسول الله ﷺ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، والنبي ﷺ قاعد]. فالاختلاف بين الروايتين كما وضّحه الإمام أحمد هو أن ابن مهدي جعل النبي ﷺ مأموماً يصلي بصلاة أبي بكر وهو قاعد، والقوم قيام، بينما رواية عبد الصمد ومعاوية جعلت النبي ﷺ إماماً وهو يصلي قاعداً وأبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ والناس يصلون بصلاة أبي بكر. وهكذا ذكر ابن رجب هذا الاختلاف عن الإمام أحمد قال: "ورواه زائدة، واختلف عنه، فقال الأكثرون عنه: إن أبا بكر كان يصلي وهو قائم بصلاة النبي ﷺ وهو قاعد، والناس يأتمون بأبي بكر. ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة، وقال في حديثه: فصلى النبي ﷺ خلف أبي بكر قاعداً، وأبو بكر يصلي بالناس وهو قائم يصلي. وقد رجح الإمام أحمد رواية الأكثرين عن زائدة على رواية ابن مهدي" (¬٢). وهذا الذي ذكر عن رواية عبد الصمد ومعاوية وغيرهما (¬٣) هو واضح من

الحاشية

(¬١) المسند ٤٣/ ٢٣٤ ح ٢٦١٣٨. وأخرج رواية معاوية بن عمرو لوحده ابن خزيمة صحيح ابن خزيمة ١/ ١٢٦ ح ٢٥٧، وأبو عوانة مسند أبي عوانة ١/ ٤٤٠ ح ١٦٣٢. وأخرج ابن سعد الطبقات الكبرى ٢/ ٢١٨ روايته مقروناً برواية أبي الوليد الطيالسي. (¬٢) فتح الباري لابن رجب ٤/ ٨٦. (¬٣) وهم جماعة، منهم: ١. أحمد بن عبد الله بن يونس، وحديثه عند البخاري صحيح البخاري ٢/ ١٧٢ ح ٦٨٧، ومسلم صحيح مسلم ١/ ٣١١ ح ٤١٨، والدارمي سنن الدرامي ١/ ٢٨٧، والبيهقي السنن الكبرى ١/ ١٢٣. =

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية