2 · ص ٨٨٨ · ٨٥٤ / ١٠٧٩
ـ يعني مثل رواية معمر ـ قلت: وصالح يحتج به؟ قال: يُستدل به، يعتبر به. قلت لأحمد ويحيى فقالا لي: أُخِذ عن مالك أنه عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، ذكرا جميعاً رفعه عن مالك، قالا ذلك لي. وقال لي أحمد: سمعه يحيى بن سعيد من مالك موقوفاً" (¬١). هذا الحديث اختلف فيه مالك ومعمر على الزهري، وكلاهما ثقة حافظ، وهم من أهل الطبقة الأولى من أصحاب الزهري (¬٢)، وإن كان الإمام أحمد في عدة روايات عنه يقدم مالك في الزهري على معمر، مع قلة رواية مالك عنه بالنسبة لمعمر (¬٣). فأما مالك فروى الحديث عن الزهري، عن ابن المسيب، وأبي سلمة مرسلاً (¬٤). وأما معمر، فرواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر مرفوعاً (¬٥).
(¬١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤٦٤ رقم ١١٨٧ - ١١٨٨. (¬٢) شرح علل الترمذي ٢/ ٦١٣. (¬٣) انظر: العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله رقم ٢٥٤٣، مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ رقم ٢١٢٨، ٢٢٧٣. (¬٤) هكذا رواه في الموطأ ٢/ ٧١٣. وهي رواية أكثر رواة الموطأ عنه كما قال ابن عبد البر التمهيد ٧/ ٣٦. ورواه عبد الملك الماجشون حديثه في شرح معاني الآثار ٤/ ١٢١، والسنن الكبرى ٦/ ١٠٦ والتمهيد ٧/ ٣٩، وأبو عاصم النبيل وحديثه في المواضع نفسها، ويحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة وحديثه في المصدرين أنفسهما، والتمهيد ٧/ ٤٢، وأبو يوسف القاضي ذكره الدارقطني في العلل ٩/ ٣٣٨ عن مالك، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة به مرفوعاً. ولم يشر الإمام أحمد إلى هذا الاختلاف على مالك. (¬٥) أخرجه البخاري صحيح البخاري ٤/ ٤٠٧ ح ٢٢١٣ من طريق عبد الرزاق، و ٤/ ٤٣٦ ح ٢٢٥٧ من طريق عبد الواحد بن زياد، و ٥/ ١٣٣ ح ٢٤٩٥ من طريق هشام بن يوسف ثلاثتهم عن معمر به، وأبو داود السنن ح ٣١٥٤ وابن ماجه ٢/ ٨٣٥ ح ٢٤٩٩ كلاهما من طريق عبد الرزاق عن معمر. وخالف صفوان بن عيسى فرواه عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة مرسلاً. أخرجه النسائي السنن ٧/ ٣٢٠ ح ٤٧٠٣، والكبرى ٤/ ٦٢ ح ٦٣٠٣.