2 · ص ٨٢٨ · ٧٩٥ / ١٠٧٩
ليس عليه إلا سعي واحد (¬١). ٢. قال أبو داود: "سمعت أحمد يقول: روى مالك، عن نافع أشياء لم يروها غيرُه: ابن عمر ألحق ولد الملاعنة بأمه، يعني حديث نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ "أنه ألحق ولد الملاعَنة بأمه" (¬٢). وردت هذه الزيادة في رواية مالك لحديث نافع، عن ابن عمر "أن رجلاً لاعَنَ امرأتَه في زمان رسول الله ﷺ وانتفى من ولدها، ففرّق رسول الله ﷺ بينهما، وألحق الولد بالمرأة" (¬٣). فذكر أحمد أن هذه الزيادة لم يروها عن نافع غيرُ مالك. وممن ذكر أن الإمام مالك تفرد بهذه الزيادة أبو داود (¬٤)، والدارقطني (¬٥) وقال ابن عبد البر: وقد زعم قوم أن مالكاً انفرد في حديثه هذا بقوله فيه: "وألحق الولد بالمرأة، أو ألحق الولد بأمه" (¬٦). وتوضيح ذلك أن الحديث رواه عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: "لاعن رسول الله ﷺ بين رجل من الأنصار وامرأته وفرّق بينهما" (¬٧) فلم يذكر الزيادة التي ذكرها مالك. وكذلك رواه جويرية عن نافع،
(¬١) انظر: تهذيب السنن لابن القيم ٥/ ٢٤٣. (¬٢) مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص ٤٢٨ رقم ١٩٨٧. (¬٣) الموطأ ـ برواية يحيى الليثي ٢/ ٥٦٧. (¬٤) سنن أبي داود ٢/ ٦٩٤. (¬٥) انظر: فتح الباري ٩/ ٤٦٠. (¬٦) التمهيد ١٥/ ٢٠. (¬٧) أخرجه البخاري من حديث أنس بن عياض، عن عبيد الله صحيح البخاري ٩/ ٤٥٨ ح ٥٣١٣ - مع فتح الباري، ومن حديث القطان عن عبيد الله ح ٥٣١٤، وهذا لفظه، وأخرجه من طريقه أيضاً مسلم صحيح مسلم ٢/ ١١٣٣، ومن طريق أبي أسامة، وابن نمير كلاهما عن عبيد الله الموضع نفسه.