2 · ص ٨١٠ · ٧٧٧ / ١٠٧٩
أنه قال لهم: "لو كان شيئاً يُقوِّيه! " (¬١)، أي لو وجد له متابعٌ أو شاهدٌ يقويه لكان مقبولاً. وكذلك أنكره الإمام أحمد، ويحيى بن معين على عبد الملك كما تقدم في السؤال. وقال البخاري: لا أعلم أحداً رواه عن عطاء غير عبد الملك بن أبي سليمان، وهو حديثه الذي تفرد به، ويروى عن جابر عن النبي ﷺ خلاف هذا (¬٢). وإنما أنكرا عليه هذا الحديث لتفرده به عن جابر، فلم يذكره أحد من أصحاب عطاء. قال الترمذي: إنما ترك شعبة عبد الملك لهذا الحديث، لم يجد أحداً رواه غيره (¬٣). وعبد الملك بن أبي سليمان قد وثقه الإمام أحمد كما تقدم، بل قال في رواية عبد الله: كان من الحفاظ (¬٤). لكن قال في رواية صالح: "عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ، إلا أنه كان يُخالف ابن جريج في إسناد أحاديث، وابن جُريج أثبت منه عندنا" (¬٥). وقال في رواية أبي داود: "هو ثقة، قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من حفاظ أهل الكوفة، إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء" (¬٦). وقد ذكر الإمام أحمد حديثاً آخر لعبد الملك خالف فيه ابنَ جريج فقضى الإمام أحمد لابن جريج (¬٧). وقال عبد الله: "قال أبي مرة أخرى، وذكر عطاء فقال: أثبت الناس في عطاء ابن جُريج، وعمرو بن دينار" (¬٨).
(¬١) الموضع نفسه. (¬٢) علل الترمذي الكبير ١/ ٥٧١. (¬٣) الموضع نفسه. (¬٤) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ١/ ٥٣٥ رقم ١٢٦٤. (¬٥) الجرح والتعديل ٥/ ٣٦٧. (¬٦) مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص ٢٩٦ رقم ٣٥٨. (¬٧) انظر: العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٣/ ٢٥٤ رقم ٥١٢٣. (¬٨) الموضع نفسه.