2 · ص ٨٠٦ · ٧٧٣ / ١٠٧٩
أن يتعمد الآية أو السورة، لا يُعجبني] (¬١)، مع قوله بأنه لم يروه أحد غير شعبة، فدل على أن تفرد الثقة مثل شعبة بالحديث مقبول عنده. وقول الإمام أحمد: لم يروه أحد غير شعبة مشكل، فقد رواه في مسنده عن أبي معاوية، عن ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرّة به (¬٢). كما روي من طريق الأعمش، وابن أبي ليلى كلاهما عن عمرو بن مرة (¬٣)، ورواه ابن عيينة، عن شعبة ومِسعَر (¬٤)، فالله أعلم. وقد نُقل عن الخطابي أنه قال: إن الإمام أحمد كان يوهِّن هذا الحديث، ويضعّف أمر عبد الله بن سلِمة (¬٥)، فهذا وجه آخر لإعلال الحديث لدى بعض الناس (¬٦). فإن صحت هذه الرواية فيحمل ما تقدم من أخذ الإمام أحمد بمقتضى
(¬١) طبقات الحنابلة ١/ ٣٣٣. (¬٢) المسند ٢/ ٣٤٥ ح ١١٢٣. (¬٣) أخرجه الترمذي الجامع ١/ ٢٧٣ ح ١٤٦، والطحاوي شرح معاني الآثار ١/ ٨٧. ورواه النسائي من حديث الأعمش وحده عن عمرو السنن ١/ ١٥٨ ح ٢٦٦. (¬٤) أخرجه ابن حبان الإحسان ٣/ ٧٩ ح ٧٩٩، ٨٠٠، والدارقطني السنن ١/ ١١٩. (¬٥) تنقيح التحقيق ١/ ١٣٧. (¬٦) وبعضهم يعلّ الحديث بعبد الله بن سلمة، فإنه كان قد كبر فاختلط. قال يحيى القطان: وكان شعبة يقول في هذا الحديث: نعرف وننكر ـ يعني أن عبد الله بن سلمة كان كبر حين أدركه عمرو المنتقى لابن الجارود ١/ ٩٨. ومع ذلك كان شعبة يحسن هذا الحديث، قال سفيان بن عيينة: قال لي شعبة: ما أحدث بحديث أحسن منه سنن الدارقطني ١/ ١١٩. وصححه الترمذي الموضع السابق، وكذلك ابن خزيمة صحيح ابن خزيمة ١/ ١٠٤ ح ٢٠٨، وابن حبان الإحسان ٣/ ٧٩ ح ٧٩٩. ونقل الحافظ ابن حجر أن كلاً من ابن السكن وعبد الحق قد صححه تلخيص الحبير ١/ ١٣٩. وأما هو فحسن الحديث وقال: هو من قبيل الحسن يصلح للحجة فتح الباري ١/ ٤٠٨. ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: أهل الحديث لا يثبتونه. وضعفه النووي أيضاً تلخيص الحبير الموضع نفسه. وضعفه الألباني إرواء الغليل ٢/ ٢٤١ ح ٤٨٥.