← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ٧٨٦ · ٧٥٣ / ١٠٧٩

ومثال آخر: قال ابن هاني: "سمعت أبا عبد الله يقول: حديث وكيع، عن شَريك، عن الحر بن صَيَّاح: رأيت ابن عمر يصوم عاشوراء، ورأيت ابن عمر يصوم العشر بمكة؛ حديث الحر بن صيَّاح حديث منكر، نافع أعلم بحديث ابن عمر منه" (¬١). فسمى حديث الحر بن صياح (¬٢) منكراً لمخالفته رواية نافع الذي كان أعلم بحديث ابن عمر منه، فقد روى عن ابن عمر أنه كان لا يصوم عاشوراء إلا أن يوافق صيامه (¬٣)، فهذا أيضاً من إطلاق المنكر في مقابل المعروف. ومثال آخر: ذكر الأثرم أن أحمد سُئل عن حديث حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر رفعه: [لا إحداد فوق ثلاث]، فقال: هذا منكر، والمعروف عن ابن عمر رأيه. ا. هـ. نقله ابن حجر عنه (¬٤). فأطلق المنكر في مقابل المعروف. مثال آخر: قال مهنا بن يحيى: "سألت أبا عبد الله عن ابن أبي الصفيراء فقال: منكر الحديث. قلت: أي شيء من منكره؟ قال: يروي عن عطاء: [الشربة التي تسكر

الحاشية

(¬١) مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ ١/ ١٣٦ رقم ٦٧٠. (¬٢) وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي وغيرهم تهذيب الكمال ٥/ ٥١٥. (¬٣) رواه مسلم صحيح مسلم ٢/ ٧٩٣ ح ١١٢٦ (١١٩). (¬٤) فتح الباري ٩/ ٤٨٧. ولم أقف عليه لا مرفوعاً ولا موقوفاً.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية