2 · ص ٧٤١ · ٧١٠ / ١٠٧٩
آخر بواسطة بينه وبين ذلك الشيخ، فيدل على أنه لما رواه بدون واسطة فإنما رواه مدلَّساً، ومن أمثلة ذلك عند الإمام أحمد: ١. قال الإمام أحمد: "حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أن رسول الله ﷺ ردَّ ابنته إلى أبي العاص بمهرٍ جديدٍ. قال عبد الله بن أحمد: قال أبي في حديث حجاج: [ردّ زينب ابنته] قال: هذا حديث ضعيف، أو قال: واهٍ، ولم يسمعه الحجاجُ من عمرو بن شعيب، إنما سمعه من محمد بن عبيد الله العرزمي، والعرزمي لا يُساوي حديثه شيئاً، والحديث الصحيح الذي رُوي أن النبي ﷺ أقرّهما على النكاح الأول (¬١) " (¬٢). وقد روى عبد الله مثل هذا في العلل (¬٣): قال أبي: "روى حجاج عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أن النبي ﷺ ردها بنكاح جديد ـ يعني زينب ابنته ﷺ على أبي العاص بن الربيع. وسمعته يقول: قرأت في بعض الكتب عن حجاج قال: حدثني محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه عن النبي ﷺ قال أبي: ومحمد بن عبيد الله ترك الناس حديثه". فقد ضعف الإمام أحمد هذا الحديث بتدليس حجاج بن أرطأة، وكان من الرواة الذين ذكرهم الإمام أحمد بالتدليس. قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن حجاج بن أرطأة فقال: "كان يُدلس، كان إذا قيل له: من حدثك، من
(¬١) رواه أحمد المسند ١/ ٣٦٩ ح ١٨٧٦ من طريق ابن إسحاق، عن داود بن حُصين، عن عكرمة عن ابن عباس قال: "ردّ رسول الله ﷺ زينب ابنته على زوجها أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، ولم يُحدث شيئاً". ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٨٧ من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني داود بن حصين به. وقال الدراقطني أيضاً: حديث حجاج لا يثبت والصواب حديث ابن عباس السنن ٣/ ٢٥٣. (¬٢) المسند ١١/ ٥٢٩ - ٥٣٠. (¬٣) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ١/ ٣١٣ رقم ٥٣٨ - ٥٣٩.