2 · ص ٧١٥ · ٦٨٤ / ١٠٧٩
قال عروة في آخره: سألت بُسرة فصدّقتْه (¬١). فدل على صحة الوجهين. وقد يقتضي الموقف التوقف لكون كل واحد من الأمرين محتملاً (¬٢). وقد يكون المحفوظ ذكر الزيادة والخطأ في عدم ذكرها، حتى إنه ليوهم أن في الإسناد إرسالاً. ومثال ذلك عند الإمام أحمد: قال عبد الله: "سمعت أبي يقول: ابن أبي زائدة ينقص من هذا الحديث ـ يعني حديث ابن أبي عرُوبَة، عن قتادة، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ لا يُسلم في الركعتين من الوِتْر من الثلاث". قال أبي: فترك منه زُرارة" (¬٣). حديث عائشة رواه عدد من الرواة عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى، عن سعد بن هِشام، أن عائشة حدثته: "أن رسول الله ﷺ كان لا يُسلِّم في ركعتبي الوتر". رواه بشر بن المفضل (¬٤)، ويزيد بن زُريع (¬٥)، وعبد الوهاب بن عطاء (¬٦)، وأبو بدر شجاع بن الوليد بن قيس (¬٧)، وعيسى بن يونس (¬٨) والمطعِم بن المِقدَام (¬٩) كلهم
(¬١) المنتقى لابن الجارود ١/ ١٨ ح ١٨، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٣/ ٣٩٦ - ٣٩٨ ح ١١١٣، ١١١٤. (¬٢) انظر: أمثلة ذلك عند العلائي ص ١٣٦ - ١٣٧. (¬٣) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٣/ ٢٠٢ رقم ٤٨٦٩. (¬٤) حديثه عند النسائي المجتبى ٣/ ٢٣٥ ح ١٦٩٧، والسنن الكبرى ١/ ٤٠٠ ح ١٤٠٠. (¬٥) وحديثه عند المروزي انظر: مختصر قيام الليل ص ٢٩١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٠، والخطيب في تاريخ بغداد ١٤/ ٢٨٤. (¬٦) وحديثه عند البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣١. (¬٧) وحديثه عند الطحاوي شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٠، والدراقطني السنن ٢/ ٣٢. (¬٨) وحديثه عند الحاكم في المستدرك ١/ ٣٠٤. (¬٩) هو الشامي، قال عنه ابن حجر: صدوق تقريب التهذيب ٦٧٥٣. وحديثه عند الطبراني في مسند الشاميين ٢/ ٥٩ ح ٩١٧.