2 · ص ٦٩١ · ٦٦٠ / ١٠٧٩
السوق في إمارة زياد إذ ضربت بإحدى يدي على الأخرى، فقال رجل من الأنصار وقد كانت لوالده صحبة مع رسول الله ﷺ وفيه: فإني سمعت والدي أخبرني أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "أمتي أمة مرحومة ليس عليها في الآخرة حساب ولا عذاب، إنما عذابها في القتل والزلازل والفتن" (¬١). وروي عن بُريد، عن أبي بُردة، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن النبي ﷺ بهذا (¬٢). وعن محمد بن إسحاق بن طلحة التيمي، سمع أبا بُردة يحدث عمن سمع أباه سمع النبي ﷺ قال: "إن أمتي أمة مرحومة جُعل عذابُها بأيديها في الدنيا" (¬٣). وعن علي بن مدرك، عن أبي بردة قال: حدثني رجل من الأنصار عن بعض أهله يرفعه: هذه أمة مرحومة (¬٤). وقال غيرهم: عن أبي بُردة، عن أبيه ـ وهو أبو موسى الأشعري ـ سمعت النبي ﷺ (¬٥). وقال حرملة بن قيس، عن أبي بردة مرسلاً. ذكره ابن معين وقال: من لم يُسنده أكيس ممن أسنده (¬٦). فالخلاصة أن الطريق الذي فيه تصريح عبد الله بن يزيد بالسماع من النبي ﷺ لم تسلم من علة، فلم يثبت له الإمام أحمد السماع، وظهر أن معنى الصحبة الصحيحة عنده هي الصحبة المقترنة بالسماع والرواية الصحيحة عن النبي ﷺ،
(¬١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير تعليقاً ١/ ٣٩، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤. (¬٢) التاريخ الكبير ١/ ٣٩. (¬٣) المصدر نفسه ١/ ٣٨. (¬٤) المصدر نفسه ١/ ٣٩ - ٤٠. (¬٥) تهذيب التهذيب ٦/ ٧٩. (¬٦) التاريخ ـ برواية عباس الدوري ٣/ ٥٣٨ رقم ٢٦٣٣.