← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ٦٧٩ · ٦٤٨ / ١٠٧٩

أصحاب النبي ﷺ (¬١). وكذلك أفرد لحابس بن سعد الطائي (¬٢) مسنداً، وروى من طريق عبد الله ابن غابر الألهاني (¬٣) قال: "دخل حابس بن سعد الطائي من السحر ـ وقد أدرك النبي ﷺ ". ولم يورد له رواية (¬٤). ومما يدل على اعتبار الإمام أحمد هذا الطريق من طرق إثبات الصحبة احجاجه بقول رجل من التابعين: "حدثني رجل من الصحابة" قال الأثرم: "قلت لأبي عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ فالحديث صحيح؟ قال نعم" (¬٥) فإذا صحح قوله مع عدم تعيين وتعريف بالصحابي، فلأن يصححه معهما من باب أولى وأحرى، والله أعلم. الثالث: إخبار الرجل عن نفسه بأنه صحابي. ومن أمثلة ذلك عبد الله ابن عمرو بن أم حرام (¬٦)، ذكره الإمام أحمد في مسنده (¬٧)، وجاء في حديثه الذي

الحاشية

(¬١) المسند ٢٩/ ٥٩١. (¬٢) وهو حابس اليماني. ذكره ابن سعد فيمن نزل الشام من أصحاب رسول الله ﷺ الطبقات الكبرى ٧/ ٤٣١. وذكر البخاري وابن أبي حاتم أنه أدرك النبي ﷺ التاريخ الكبير ٣/ ١٠٨، الجرح والتعديل ٣/ ٢٩٢. وأما يعقوب الفسوي فذكره في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام المعرفة التاريخ ٢/ ٣٠٨. وذكر له حديثاً رواه عن أبي بكر الصديق، ولعل ذلك هو قرينته لاعتباره من التابعين وانظر: تهذيب التهذيب ٢/ ١٢٧. (¬٣) عبد الله بن غابر ـ بمعجمة ثم موحدة ـ. وثقه ابن حجر تقريب التهذيب ٣٥٤٩. (¬٤) المسند ٢٨/ ١٧٦ ح ١٦٩٧٢. (¬٥) الكفاية في علم الراوي ص ٥٨٥. (¬٦) اسمه عبد الله بن عمرو بن قيس الأنصاري الخزرجي ابن امرأة عبادة بن الصامت، ذكره ابن سعد فيمن نزل الشام من أصحاب رسول الله ﷺ الطبقات الكبرى ٧/ ٤٠٢. (¬٧) المسند ٢٩/ ٥٨٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية