2 · ص ٦٧١ · ٦٤٠ / ١٠٧٩
المطلب الثاني: الإعلال بإسقاط الصحابي . الإعلال بهذا من الإعلال بالإرسال الجلي، وتحته مسائل: المسألة الأولى: الصحبة وما تثبت به عند الإمام أحمد . ذكر الحافظ ابن حجر أن التعريف المبني على الأصح المختار عند المحققين كالبخاري وشيخه أحمد بن حنبل ومن تبعهما هو أن الصحابي هو من لقي النبي ﷺ مؤمنا به ومات على الإسلام (¬١). وذكر عبدوس (¬٢) في مسائله عن أحمد: "كل من صحِبه سنة أو شهراً أو يوماً أو ساعةً أو رآه فهو من أصحابه، له من الصُّحبة على قدر ما صحِبه … ومن رآه بعينه وآمن به ولو ساعةً أفضل بصحبته من التابعين ولو عملوا كل أعمال الخير" (¬٣). قال المجد أبو البركات ابن تيمية: وإليه ذهب أصحابنا (¬٤). ومما يدل على اعتباره الرؤية مقتضية للصحبة ما رواه ابن هاني قال: "سئل ـ يعني أبا عبد الله أحمد بن حنبل ـ هل سمع يحيى بن أبي كثير من أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ فقال: نعم، قد سمع من السائب بن يزيد، والسائب قد رأى النبي ﷺ " (¬٥) فاستدل لصحبة السائب بن يزيد برؤيته للنبي ﷺ.
(¬١) الإصابة في تمييز الصحابة ١/ ٧. ونسب أصحاب أحمد مثل هذا التعريف إلى الإمام أحمد انظر: الكواكب النيرات ٢/ ٤٦٥. (¬٢) هو عبدوس بن مالك أبو محمد العطار. قال القاضي أبو يعلى: ذكره الخلال وقال: كانت له عند أبي عبد الله منزلة في هدايا وغير ذلك وله به أنس شديد … وقد روى عن أبي عبد الله مسائل لم يروها غيره ولم تقع إلينا كلها. ا. هـ. طبقات الحنابلة ١/ ٢٤١. (¬٣) طبقات الحنابلة ١/ ٢٤٣ - ٢٤٤. (¬٤) المسودة ص ٢٦٣. (¬٥) مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ ٢/ ١٩٩ رقم ٢٠٧٧.