2 · ص ٦٤٢ · ٦١٣ / ١٠٧٩
عائشة! ما أرى في هذا شيئاً، إنما يروي عن عروة. وقال في حديث زائدة، عن السدي، عن البهي قال: حدثتني عائشة في حديث الخمرة (¬١)، وكان عبد الرحمن قد سمعه من زائدة، فكان يدع فيه: حدثتني عائشة، وينكره" (¬٢)، فلم يُثبت للبَهيّ السماع من عائشة لأنه يروي عنها بواسطة، وذكر أن شيخه عبد الرحمن ابن مهدي الذي روى تصريحه بالسماع كان ينكر ذلك. وقال أبو داود لأحمد: "سمع البهي من عائشة؟ قال: لا، وقد قال قوم ذاك، وما أدري فيه شيء، البهي إنما يحدّث عن عروة" (¬٣). وقد أثبت البخاري التقاؤهما (¬٤)، وصحح له حديثاً تفرد به (¬٥). ومن أجل ذلك نص على سماعه من عائشة (¬٦). وأما أبو حاتم فضعف حديث البهي هذا وقال: "البهي يدخل بينه وبين عائشة عروة، وربما قال: حدثتني عائشة، ونفس البهي لا يحتج بحديثه وهو
(¬١) رواه أحمد المسند ٤١/ ٢٦٩ ح ٢٤٧٤٧ من طريق أبي سعيد، وابن حبان الإحسان ٤/ ١٩٠ ح ١٣٥٦ من طريق أبي الوليد الطيالسي كلاهما عن زائدة به بالتصريح بالتحديث، ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال للجارية: "ناوليني الخمرة" ـ أراد أن يبسطها فيصلي عليها ـ فقلت إنها حائض، فقال: "إن حيضتها ليست في يدها". ورواية عبد الرحمن التي أشار إليها الإمام أحمد بدون ذكر السماع، رواه عنه في المسند ٤٢/ ٢٩٠ ح ٢٥٤٦٠. (¬٢) المراسيل ٤٢٠. (¬٣) مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ٤٥٤ رقم ٢٠٦٧. (¬٤) روى البخاري من طريق عبد الأعلى ثنا أبو عوانة، عن السدي، عن عبد الله البهي: رأيت عائشة تأكل الجراد، وقال: تابعه عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي التاريخ الكبير ٢/ ١٣٥. (¬٥) علل الترمذي الكبير ٢/ ٩٠٥. والحديث نفسه قد ضعفه أبو زرعة لتفرد البهي به انظر: علل ابن أبي حاتم ١/ ٥١. (¬٦) المصدر السابق ٥/ ٥٦، علل الترمذي الكبير ٢/ ٩٦٥.