← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ٦٢١ · ٥٩٢ / ١٠٧٩

على أن عدم ثبوت السماع علة يعل به الحديث. هـ- قال محمد بن يحيى الذهلي: سمعت أحمد بن حنبل ـ وذكر أحاديث سالم بن أبي الجعد عن ثوْبان ـ فقال: لم يسمع سالم من ثوبان، ولم يلقه، وبينهما معدان بن أبي طلحة، وليست هذه الأحاديث بصحاح (¬١). نفى الإمام أحمد الصحة عن أحاديث سالم بن أبي الجعد عن ثوبان، وجعل العلة في ذلك عدم السماع بينهما، والشاهد عنده على عدم السماع هو عدم اللقاء، وأن سماعه منه كان بواسطة معدان بن أبي طلحة، وسالم وإن كان كوفياً إلا أنه ذهب إلى الشام وحدث عن معدان (¬٢)، وعن أم الدرداء الصغرى (¬٣). وأما ثوبان وإن كان نزل الشام (¬٤) إلا أن رواية سالم عن ثوبان بواسطة معدان بن أبي طلحة قرينة على عدم سماعه منه. فهذه النصوص أمثلة على إعلال الإمام أحمد للأسانيد بعدم سماع بعض رواتها ممن رووا عنهم، فدل على أنه يشترط ثبوت السماع لصحة الأسانيد.

الحاشية

(¬١) الجرح والتعديل ٤/ ١٨١. (¬٢) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٢/ ١٦٥ رقم ١٨٨٥. (¬٣) تهذيب الكمال ١٠/ ١٣١. (¬٤) ذكره ابن سعد فيمن نزل الشام من أصحاب رسول الله ﷺ الطبقات الكبرى ٧/ ٤٢٤. نزل الرملة ثم انتقل إلى الشام وبها مات تهذيب الكمال ٤/ ٤١٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية