2 · ص ٦١٣ · ٥٨٤ / ١٠٧٩
سماع من ابن عباس" (¬١). فهذا نفي منه لوجود الرواية بالسماع بينهما. و- قال الأثرم: "قلت لأبي عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل: الزهري سمع من عبد الرحمن بن أزهر؟ قال: ما أُراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر، ثم قال: إنما يقول الزهري: كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث (¬٢)، كذا يقول معمر وأسامة: سمعت عبد الرحمن بن أزهر، ولم يصنعا عندي شيئاً، ما أُراه حفظ، وقد أدخل بينه وبينه طلحة بن عبد الله بن عوف" (¬٣). وأظن أن العبارة الصحيحة كالتالي: "إنما يقول الزهري كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث، كذا يقول معمر، وأسامة: سمعت عبد الرحمن بن أزهر، ولم يصنع عندي شيئاً، ما أُراه حفظ" لأن معمراً يروي عن الزهري: كان عبد الرحمن ابن أزهر يحدث، بينما الذي يقول عن الزهري: أخبرنا عبد الرحمن بن أزهر هو أسامة بن زيد وحده (¬٤)، وهو الذي عناه الإمام أحمد بقوله: ما أُراه حفظ. والشاهد أنه نفى وجود رواية صحيحة تصرح بسماع الزهري من عبد الرحمن بن أزهر، وجاءت رواية تفيد أنه يحدث عنه
(¬١) المصدر نفسه ٦٨١. (¬٢) يشير إلى رواية صالح بن كيسان، عن الزهري أن عبد الرحمن بن أزهر كان يحدث أنه حضر رسول الله ﷺ حين كان يحثي في وجهوههم التراب المسند ٣١/ ٤٣٢ ح ١٩٠٨٢، والسنن الكبرى للنسائي ٣/ ٢٥١ ح ٥٢٨٢. وكذلك رواية معمر عن الزهري كما رواها أحمد في المسند ٢٧/ ٣٦٦ ح ١٦٨١١، وهي عند عبد الرزاق في المصنف ٥/ ٣٨٠، ومن طريقه ابن حبان الإحسان ١٥/ ٥٦٤ ح ٧٠٩٠، ورواها أيضاً البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٢٤٠. (¬٣) المصدر نفسه ٧٠٠. (¬٤) حديث أسامة بن زيد رواه أحمد المسند ٢٧/ ٣٦٤ ح ١٦٨٠٩، والبزار مسند البزار ٨/ ٣٧٥ ح ٣٤٥٤ عن الزهري قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أزهر ﵁ قال رأيت رسول الله ﷺ يوم حنين يتخلل الناس يسأل خالد بن الوليد فأتى بسكران فأمر رسول الله من كان عنده أن يضربوه بما كان في أيديهم وحثا عليه رسول الله التراب … الحديث. وقد رواه عقيل عن الزهري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر عن أبيه عبد الرحمن بن أزهر به. وأخرجه أبو داود ح ٤٤٨٨، والنسائي السنن الكبرى ٥٢٨٣.