1 · ص ٥٨٧ · ٥٦١ / ١٠٧٩
عمرة، عن عائشة: أصبحت أنا وحفصة صائمتين؟ فأنكره، وقال: من رواه؟ قلت جرير بن حازم، فقال: جرير كان يحدث بالتوهم (¬١). هذا الحديث رواه النسائي (¬٢)، والطحاوي (¬٣)، وابن حبان (¬٤)، والطبراني (¬٥) من طرق عن ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوِّعتين، فأُهديَتْ لنا هديةٌ، فأكلناها فدخل علينا رسول الله ﷺ قالت عائشة: فبدرتني حفصة ـ وكانت بنتَ أبيها ـ فسألتْ رسول الله ﷺ فقال: "لا عليكما، صُوما يوماً مكانَه" وهذا لفظ الطبراني، وهو عند الباقين بأخصر منه. وقال الطبراني: لم ير هذا الحديث عن يحيى ابن سعيد إلا جريرُ بن حازم، تفرد به ابن وهب. ا. هـ (¬٦). وأنكره الإمام أحمد على جرير بن حازم لتفرده به عن يحيى بن سعيد من هذا الوجه، وعلّل ذلك بأنه كان يحدث بالتوهم. وقد ذكر الذهبي هذه القصة عن الأثرم فزاد: قلت القائل الأثرم: أكان يحدثهم بالتوهم بمصر خاصة أو غيرها؟ قال: في غيرها وفيها. وقال أبو عبد الله: أشياء يسندها عن قتادة باطل. ا. هـ (¬٧). فظاهر هذه الرواية أن أوهام جرير عند أحمد تعم حديثه بمصر وبغيرها، فإن ثبتت هذه الزيادة في رواية الأثرم فلا اختصاص لرواية أهل مصر
(¬١) السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٢٨١. (¬٢) السنن الكبرى ٢/ ٢٤٨ ح ٣٢٩٩. ووقع في المطبوع: عن عروة مكان عمرة، وهو خطأ، والتصويب من تحفة الأشراف ١٢/ ٤٢٧، وكذلك رواية ابن عبد البر للحديث من طريق السنائي التمهيد ١٢/ ٧١. (¬٣) شرح معاني الآثار ٢/ ١٠٩. (¬٤) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٨/ ٢٨٤ ح ٣٥١٧. (¬٥) المعجم الأوسط ٦/ ٢٨٦ ح ٦٤٣٣. (¬٦) الموضع السابق. (¬٧) سير أعلام النبلاء ٧/ ١٠٣.