← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٥٨٣ · ٥٥٧ / ١٠٧٩

قبل الصبح، يصلي ستاً مثنى مثنى، ويوتر بخمس لا يقعد بينهن إلا في آخرهن" (¬١). لكن يحتمل أن ابن إسحاق دلسه عن شيخه، وهي على كل حال علة لا تمنع من الاعتبار بالحديث. وكذلك تابعه عمر بن مصعب بن الزبير، عن عروة، عن عائشة [كان النبي ﷺ يوتر بخمس، لا يقعد بينهن] (¬٢). وعمر بن مصعب بن الزبير ذكره البخاري، وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً (¬٣)، وذكره ابن حبان في الثقات (¬٤)، وقال الذهبي: جاء في إسناد مظلم فيحرر أمره (¬٥). فمثل هذا لا بأس به في المتابعات، والله أعلم. ٣. يزيد بن هارون: قال أحمد في رواية الفضل بن زياد: "ما كان أجمع أمر يزيد! صاحب صلاة، حافظ متقن للحديث، صرامة وحسن مذهب " (¬٦). وقال أحمد في رواية صالح: "يزيد بن هارون من سمع منه بواسط هو أصح ممن سمع ببغداد، لأنه كان بواسط يلقن فيرجع إلى ما في الكتب" (¬٧). وذلك أن يزيد بن هارون ساء حفظه لما كفّ بصره، فلذلك كان يأمر

الحاشية

(¬١) أخرجه أبو داود السنن ٢/ ٩٦ ح ١٣٥٩، والطحاوي شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٤، والبيهقي السنن الكبرى ٣/ ٢٨. ولم يصرح ابن إسحاق بالسماع عندهم، لكن رواه أحمد من طريقه قال: حدثني هشام بن عروة، ومحمد بن جعفر بن الزبير … فيحتمل أنه يكون سمع منهما جميعاً ويحتمل أنه سمع من هشام بن عروة فقط وهو الظاهر، والله أعلم. (¬٢) أخرجه الطبراني المعجم الأوسط ٧/ ٣٥٥ ح ٧٧١٤، والخطيب تاريخ بغداد ١/ ٣٨٨. (¬٣) التاريخ الكبير ٦/ ١٩٦، الجرح والتعديل ٦/ ١٣٤. (¬٤) الثقات ٥/ ١٤٦. (¬٥) المغني في الضعفاء ٢/ ٤٧٤. (¬٦) تاريخ بغداد ١٤/ ٣٤٠. (¬٧) مسائل الإمام أحمد ـ برواية صالح ٣/ ١٨١ رقم ١٦٠٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية