1 · ص ٥٧٣ · ٥٤٧ / ١٠٧٩
فذكر إسماعيل بن علية وكان كوفي الأصل (¬١)، ويزيد بن زريع وكان أبوه والياً على الأبلة (¬٢)، فلعله نشأ بها ثم استوطن البصرة. ووافق الإمام أحمد على إعلال حديث معمر بالبصرة عددٌ من الحفاظ: قال يعقوب بن شيبة: "سماع أهل البصرة من معمر حين قدم عليهم فيه اضطراب، لأن كتبه لم تكن معه" (¬٣). وقال أبو حاتم: "ما حدث معمر بالبصرة فيه أغاليط" (¬٤). قال الذهبي: "ومع كون معمر ثقة ثبتاً فله أوهام، لا سيما لما قدم البصرة لزيارة أمه، فإنه لم يكن معه كتبه، فحدّث من حفظه، فوقع للبصريين عنه أغاليط، وحديث هشام ـ يعني ابن يوسف ـ وعبد الرزاق عنه أصح، لأنهم أخذوا عنه من كتبه، والله أعلم" (¬٥). مثال لما أعله الإمام أحمد من حديث معمر بالبصرة: قال صالح بن أحمد بن حنبل: حديث غيلان: أنه أسلم وله عشر نسوة فقال له النبي ﷺ: "اختر منهن أربعاً"، معمر أخطأ فيه بالبصرة في هذا الإسناد، ورجع باليمن جعله منقطعاً (¬٦). هذا الحديث رواه معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن غيلان بن سلمة
(¬١) انظر: سير أعلام النبلاء ٧/ ١٠٧. (¬٢) بالموحدة، بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة وهي أقدم من البصرة معجم البلدان ١/ ٧٧. (¬٣) شرح علل الترمذي ٢/ ٧٦٧. (¬٤) الجرح والتعديل ٨/ ٢٥٧. (¬٥) سير أعلام النبلاء ٧/ ١٢. (¬٦) مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابنه صالح ٣/ ١٧٩ رقم ١٦٠١، وانظر: شرح علل الترمذي ٢/ ٧٦٨.