1 · ص ٥٦٩ · ٥٤٣ / ١٠٧٩
والصواب ما ذهب إليه الإمام أحمد من أن الواهم هو يونس بن يزيد، بدليل أن البرساني قد توبع على هذه الرواية عن يونس: تابعه أبو رزعة وهب الله بن راشد المؤذن (¬١)، وبكر بن مضر (¬٢)، وأيوب بن سويد (¬٣). فانتفى أن يكون الواهم هو البرساني لمتابعة غيره له عن يونس، وتعين أن يكون يونس هو الواهم. ١٠. عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: كان الإمام أحمد يقول: كان ابن جريج من أوعية العلم (¬٤)، لكن تكلم فيما حدث به من حفظه. قال محمد بن موسى بن مشيش: قال أحمد بن حنبل: "كان ابن جريج الذي يحدث من كتاب أصح، وكان في بعض حفظه إذا حدّث حفظاً شيء" (¬٥). وقريب من هذا قول يحيى بن سعيد القطان: "لم يكن أحد أثبت في نافع من ابن جريج فيما كتب" (¬٦). فجعله أثبت الناس في نافع لكن مقيداً بما تحمله كتابة لا حفظاً. وقال يحيى القطان أيضاً: "وإن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم ينتفع به" (¬٧).
(¬١) قال أبو حاتم: محله الصدق. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. وذكر ابن يونس أن النسائي لم يكن يرضاه الجرح والتعديل ٩/ ٢٧، الثقات ٩/ ٢٢٩، لسان الميزان ٦/ ٢٣٥. وحديثه عند الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٨٤. (¬٢) المصري، ثقة ثبت تقريب التهذيب ٧٥٩. وحديثه عند الطبراني في الأوسط ١/ ٤٠ ح ١٠٦، وقال: لم يرو هذا الحديث عن بكر بن مضر إلا محمد بن سفيان، وهو الحضرمي، ولم أجد له ترجمة. (¬٣) هو الرملي، قال عنه ابن حجر: صدوق يخطئ تقريب التهذيب ٦٢٠. وحديثه عند ابن حبان في المجروحين ٢/ ٣٠٤. (¬٤) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ٢٤١ رقم ٤٧٩. (¬٥) تاريخ بغداد ١٠/ ٤٠٥. (¬٦) الموضع نفسه. (¬٧) المصدر نفسه ١٠/ ٤٠٤ - ٤٠٥.