1 · ص ٥١٣ · ٤٨٩ / ١٠٧٩
ابن شعيب له أشياء مناكير، إنما نكتب من حديثه نعتبره، فأما أن يكون حجة فلا" (¬١). وقال البخاري: "رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، والحميدي، وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه" (¬٢). وقال أبو داود: "سمعت أحمد قال: ما أعلم أحداً ترك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قلت لأحمد: يُحتج بحديث عمرو بن شعيب ما كان عن غير أبيه؟ قال: لا أدري" (¬٣). فنفى الإمام أحمد الاحتجاج به، ثم نقل عنه ما يفيد الاحتجاج به، وهذا يدل على تردده فيه، وقد جاء هذا التردد صريحاً في رواية الأثرم: قال الأثرم: "سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل سئل عن عمرو بن شعيب فقال: أنا أكتب حديثه، وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه، ومالك يروي عن رجل عنه" (¬٤). فالتردد في الاحتجاج به واضح، وفي هذه الرواية تقوية الإمام أحمد لعمرو بن شعيب بدليل رواية مالك عن رجل عنه، وهو من قرائن تقوية الرواة عنده (¬٥). وقال أبو داود: "سمعت أحمد ذكر له عمرو بن شعيب فقال: أصحاب الحديث إذا شاؤوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإذا شاؤوا تركوه" (¬٦).
(¬١) الضعفاء للعقيلي ٣/ ٩٩١. (¬٢) التاريخ الكبير ٦/ ٣٤٢ - ٣٤٣. (¬٣) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص ٢٣١ رقم ٢١٨. (¬٤) الجرح والتعديل ٦/ ٢٣٨. (¬٥) شرح علل الترمذي ١/ ٩٧٧. (¬٦) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص ٢٣٠ رقم ٢١٦.