1 · ص ٤٦٨ · ٤٤٦ / ١٠٧٩
وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن ابن لهيعة فليّن أمرَه وقال: من سمع منه متقدماً (¬١). وإنما ميّز الإمام أحمد بين حديث ابن لهيعة القديم من حديثه المتأخر لأنه كان بعد احتراق كتبه يقبل التلقين. قال أبو داود: سمعت أحمد قال: احترقت كتب ابن لهيعة ـ زعموا ـ كان رشدين بن سعد قد سمع منه كتبه، فكانوا يأخذون كتبه، فلا يأتونه بشيء إلا قرأ (¬٢). وقال الميموني: سمعت أحمد يقول: ابن لهيعة كانوا يقولون احترقت كتبه فكان يؤتى بكتب الناس فيقرأها (¬٣). وروي عن الإمام أحمد أنه قال: سماع العبادلة من ابن لهيعة عندي صالح، عبد الله بن وهب، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وعبد الله بن المبارك (¬٤). وممن نصّ الإمام أحمد على صحة حديثه عن ابن لهيعة عبد الله بن يزيد المقرئ. قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله يقول: ما أصحَّ حديثه ـ يعني المقرئ ـ عن ابن لهيعة (¬٥). ومنهم قتيبة بن سعيد. قال جعفر بن محمد الفريابي: سمعت بعض أصحابنا يذكر أنه سمع قتيبة يقول: قال لي أحمد بن حنبل: أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح. قال: قلت: لأنَّا كنَّا نكتب من كتاب عبد الله بن وهب ثم نسمعه من ابن لهيعة (¬٦). وهذا الإسناد فيه جهالة الواسطة بين الفريابي وقتيبة. على أنه
(¬١) العلل ومعرفة الرجال ـ رواية المروذي وغيره ص ٧١ رقم ٧٦. (¬٢) سؤالات أبي داود للإمام أحمد ص ٢٥٦. (¬٣) كتاب الضعفاء للعقيلي ٢/ ٦٩٦. (¬٤) شرح علل الترمذي ١/ ٤٢٠. (¬٥) المعرفة والتاريخ ٢/ ١٩٢. (¬٦) تهذيب الكمال ١٥/ ٤٩٤.